في الباب خمسة أحاديث، أولها: حديث أبي هريرة، رواه مسلم.
الثاني: حديث معاذ: حسن. الثالث: حديث أبو عبد الله بن مغفل -بالغين المعجمة- حسن. الرابع: حديث حميد بن أبو عبد الله الحميري: حسن. الخامس: حديث أبو عبد الله بن سَرْجِس: صحيح. وسرجس: عجميٌّ لا ينصرف، بفتح السين وكسر الجيم [1] .
قوله - صلى الله عليه وسلم:"اتقوا اللاعنين"، أي: اجتنبوا الأمرين الجالبين للَّعن [2] في العادة، وليس فيه إباحة لعن فاعل ذلك، قال الخطابي [3] :"ويحتمل أن يكون اللاعنان هنا بمعنى الملعونين"أي: اتقوا فعل الملعونين في العادة.
وقوله:"الذي يتخلى في طريق الناس أو ظلِّهم"كما هو في معظم
= في رواية أبو عبد الله، وتشكك في سماعه في رواية حرب (أ) ، وصحح هذا الحديث ابن خزيمة وابن السكن، وانظر:"البدر المنير" (2/ 322 - 323) ،"التلخيص الحبير" (1/ 106) .
(1) قال المصنف في"المجموع" (2/ 86) :"سرجس: بفتح السين المهملة وكسر الجيم وآخره سين أخرى، لا ينصرف"، وترجمه في"تهذيب الأسماء واللغات" (1/ 269) وقال:"روى عن النبي - صلى الله عليه وسلم - سبعة عشر حديثًا، روى مسلم منها ثلاثة".
(2) لأن من فعل ذلك لُعن، فلما صار سببًا أضيف إليه الفعل، وانظر"شرح صحيح مسلم" (3/ 207) للمصنف وفيه:"فعلى هذا يكون التقدير: اتقوا الأمرين الملعون فاعلهما، وهذا على رواية أبي داود"، ونقله عنه السيوطي في"مرقاة الصعود" (11 - درجات) .
(3) "معالم السنن" (1/ 21) ، وعبارته:"وقد يكون اللاعن أيضًا بمعنى الملعون، فاعل بمعنى مفعول به". ونقله عنه المصنف في"شرح صحيح مسلم" (3/ 207) و"المجموع" (2/ 86) .
(أ) انظر:"المراسيل" (168، 175) لابن أبي حاتم،"العلل"لأحمد (4300، 5264) كتابي"بهجة المنتفع" (461 - 462) .