34 - (صحيح) حدثنا محمد بن حاتم بن بَزِيع، نا عبد الوهاب بن عطاء، عن سعيد، عن أبي مَعْشر، عن إبراهيم، عن الأسود، عن عائشة، عن النبي - صلى الله عليه وسلم -، بمعناه [1] .
حديث أبي قتادة رواه البخاري ومسلم، وحديث حفصة إسناده جيد.
فإن قيل: فيه أبو أيوب الإفريقي، واسمه: أبو عبد الله بن علي الكوفي، وقد قال أبو زرعة:"إنه ليِّن الحديث، ليس بالمتقن [2] ، في حديثه إنكار" [3] ؟
قلنا: قد احتجَّ به أبو داود، وسكت عن تضعيف حديثه، فهو عنده حسن كما سبق [4] ، ولم يفسّر أبو زرعة سبب جرحه [5] بما يقتضي ردّ
= عن أبي معشر عن إبراهيم عن عائشة نحوه، فأدخل (مبهمًا) بين سعيد وأبي معشر، وأسقط (الأسود) .
قال الدارقطني في"العلل" (5/ ق 69) بعد ذكره الخلاف فيه على سعيد:"وقول ابن أبي عدي أشبه بالصواب"!!
(1) سبق في الذي قبله.
(2) في"الجرح والتعديل" (5/ 115) :"سألت أبا زرعة عنه، فقال: ليس بالمتين، في حديثه إنكار، هو لين".
(3) كذا عند المزي في"تهذيب الكمال" (15/ 325) واقتصر عليه وعلى قوله:"وذكره ابن حبان في كتاب"الثقات"، قلت: هو فيه (7/ 21، 28) ، وقال الدوري في"تاريخه" (2/ 320) عن ابن معين:"ليس به بأس"، وأفاد مغلطاي في"إكمال تهذيب الكمال" (8/ 74 - 75) أن كلاًّ من ابن خلفون وابن شاهين ذكراه في"ثقاتهما"، قلت: انظر"الثقات" لابن شاهين (668) فلعله غير المذكور، وجهله أبو حاتم الرازي في كتابه"العلل" (1059) ."
(4) ليس كذلك، كما قدمناه في التعليق على (ص 48 - 49) .
(5) ليس كذلك، قال:"في حديثه إنكار"، والحديث مضطرب كما بيّناه، فالجرح مفسر، وأبو زرعة ليس من المتعنتين في الجرح، ولذا قال الذهبي في ترجمته =