نزلها، فَسُمِّيت به، قاله ابن الكلبي" [1] . وكان المخرّمي هذا أحد الحفَّاظ المكثرين [2] ."
قوله:"حديث الأسود أتمُّ"معناه: أن هذا لفظ رواية وكيع، ولفظ رفيقه: الأسود بن عامر أتمُّ من هذا وأبسط [3] .
قوله:"أتيتُه بماءٍ في تَورٍ أو ركوةٍ"، يحتمل أنه شكٌّ من الراوي في أحدهما، ويحتمل أنه للتقسيم، فكان تارةً يأتيه بتورٍ وتارةً بركوة [4] .
والتَّور بفتح المثناة فوق، وهو إناءٌ كالإجانة يكون من نحاسٍ أو حجر، وجمعه: أتوار، يتوضأ منه ويؤكل فيه [5] .
في هذا الحديث: استحباب الاستنجاء بالماء، وجواز حمل الخادم الماء إلى المغتسل، واستحباب دَلْك اليد بالأرض أو غسلها بأشنان أو نحوه بعد الاستنجاء.
(1) في"نسب معد واليمن الكبير" (ص 273) .
(2) قال الذهبي في"السير" (12/ 295) عنه:"الإمام العلامة الحافظ الثبت"، وأورد عن نصر بن أحمد قوله عنه:"كان محمد بن أبو عبد الله المخرَّمي من الحفاظ المتقنين المأمونين"، وعن أبي بكر الباغندي قوله عنه:"كان حافظًا متقنًا"، وقال الخطيب في"تاريخه" (5/ 423) عنه:"كان من أحفظ الناس للأثر، وأعلمهم بالحديث". وانظر:"تذكرة الحفاظ" (2/ 519 - 521) ،"طبقات الحفاظ" (227) ،"تهذيب الكمال" (25/ 534) رقم: (5371) والتعليق عليه.
(3) انظرها عند أحمد (2/ 311) .
(4) نقل كلامه السيوطي في"مرقاة الصعود" (15 - درجات) .
(5) بنحوه في"شرح صحيح مسلم" (9/ 327 و13/ 242 - ط قرطبة) .
وانظر:"النهاية" (1/ 199) ،"مجمع بحار الأنوار" (1/ 275) .