قولها:"فأُوحي إليه في فضل السواك أن كبِّر، -أي:- أعط السِّواكَ أكبرهما". معناه: أوحي إليه في فضل وآداب السواك أن يعطيه الأكبر [1] ، ففيه تفضيل الكبار وتخصيصُهم بالإكرام فيما لا يحتمله التعميم، والابتداءُ بهم ما لم يعارض فضيلةَ السن أَرْجَحُ منها.
وفيه: جواز الاستياك بسواك غيره بإذنه، لكن يستحبّ غسله [2] .
(1) نقله السيوطي في"مرقاة الصعود" (ص 16 - مختصره"درجات") وكذلك بعض المحشين على بعض النسخ الخطية من"سنن أبي داود" (1/ 173 - ط عوامة) .
(2) بنحو ما مضى في"المعالم" (1/ 30) للخطابي.
وبعده في رواية ابن داسة حديث لم يذكره الإمام النووي، وهو: حدثنا إبراهيم بن موسى الرازي أخبرنا عيسى بن يونس عن مِسْعَر عن المِقْدام بن شُريح عن أبيه قال: قُلتُ لعائِشَةَ: بأيِّ شيءٍ كانَ يَبْدَأ رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم - إذا دَخَلَ بيتَه؟ قالت: بالسِّواك.
وهذا الحديث لم يذكره أبو القاسم بن عساكر، أفاده المزي في"تحفة الأشراف" (11/ 421) .
وهو ليس في رواية اللؤلؤي التي سبق أن فضّلها المصنف على سائر الروايات. والظاهر من هذا السقط أنها هي المعتمدة عنده في هذا"الشرح"، والله أعلم.