وأما وقت تقليم الأظفار وقصّ الشارب ونتف الإبط وحلق العانة مُعْتبر بطولها، متى طالت أزالها، ويختلف ذلك باختلاف الأشخاص والأحوال [1] . ويستحبُّ دفن هذه الشعور والأظفار، اتفق عليه أصحابنا [2] ، ونقلوه عن ابن عمر (رضي الله عنهما) [3] .
(1) لا بأس من التفقد يوم الجمعة، فإن المبالغة في التنظيف فيه مشروعة.
(2) انظر:"المجموع" (1/ 342) .
(3) فقد جاء عنه أنه رفع:"ادفنوا الأظفار والشعر فإنه ميتة".
أخرجه ابن عدي في"لكامل" (4/ 1518) -ومن طريقه البيهقي في"الكبرى" (1/ 23) ، وابن الجوزي في"العلل المتناهية" (2/ 686 - 687) : ثنا محمد بن الحسن السكوني النابلسي بالرملة قال: حدث أحمد بن سعيد البغدادي وأنا حاضر ثنا أبو عبد الله بن عبد العزيز بن أبي رواد حدثني أبي عن نافع عن ابن عمر رفعه.
وقال العقيلي في"الضعفاء" (2/ 279) :"وحدث أحمد بن محمد بن سعيد المروزي ثنا نصر بن داود بن طوق ثنا أبو عبد الله بن عبد العزيز به".
قلت: إسناده واهٍ بمرّة، آفته أبو عبد الله بن عبد العزيز بن أبي رواد.
قال العقيلي عقبه:"ليس له أصل عن ثقة". وقال في ابن أبي رواد:"أحاديثه مناكير غير محفوظة، ليس ممن يقيم الحديث". وقال ابن عدي عنه:"له أحاديث لم يتابعه أحد عليها". وقال:"يحدث عن أبيه عن نافع عن ابن عمر بأحاديث لا يتابعه أحد عليه". وقال البيهقي عقبه:"هذا إسناد ضعيف".
قلت: وقال عنه أبو حاتم الرازي:"أحاديثه منكرة، وليس محله عندي الصدق". وقال علي بن الحسين الجنيد:"لا يساوي فلسًا يحدّث بأحاديث كذب". كذا في"الجرح والتعديل" (2/ 2/ 104) .
وبه أعله: ابن الجوزي في"الواهيات" (1/ 687) ، و"التحقيق" (1/ 293 - مع التنقيح) ، وأقرَّه محمد بن عبد الهادي، وأعله به أيضًا: أبو الحسن التبريزي في"المعيار في علل الأخبار" (1/ 81) رقم (43) والزيلعي في"نصب الراية" (1/ 122) ، وابن حجر في"التلخيص الحبير" (2/ 113) .
وقال البيهقي في"الكبرى" (1/ 23) :"قد روي في دفن الظفر والشعر ="