أبي هريرة، عن النبي - صلى الله عليه وسلم - فيه:"وإعفاء اللحية" [1] .
وعن إبراهيم النَّخَعي نحوه، وذكر:"إعفاء اللحية، والختان".
قوله:"حدثنا موسى بن إسماعيل"، فذكر حديث عمار. هذا الحديث ضعيف منقطع أو مرسل؛ لأنه ذكره من رواية سلمة بن محمد بن عمار عن جدِّه عمار، قال البخاري: لم يسمع من جدِّه شيئًا [2] .
وأما ذكر الختان في خصال الفطرة، ومعظمها مستحبٌّ ليس بواجب، -وهذا واجب عند الشافعي وأحمد وآخرين [3] - فلا يدلُّ ذكره معها على عدم وجوبه، ولا يلزم من العطف موافقته المعطوف عليه في كلِّ شيء، بل المراد هنا العطف على أصل رجحان فعله على تركه، وقد
(1) أخرجه البخاري في"التاريخ الكبير" (1/ 139 - 140) وابن حبان في"صحيحه" (1221) ، وفيه إسماعيل بن أبو عبد الله بن أبي أويس، فيه كلام، وانظر:"السلسلة الصحيحة" (3123) .
(2) قال في"التاريخ الكبير" (4/ 77) :"ولا يعرف أنه سمع من عمار"، وضعفه النووي في"المجموع" (1/ 283) وعبارته:"رواه أحمد وأبو داود وابن ماجه بإسناد ضعيف منقطع، من رواية علي بن زيد بن جُدعان عن سلمة بن محمد بن عمار عن عمار قال الحفاظ:"لم يسمع سلمة عمارًا"، ولكن يحصل الاحتجاج بالمتن، لأنه رواه مسلم في"صحيحه"من رواية عائشة - صلى الله عليه وسلم -".
وقال المناوي في"فيض القدير" (2/ 669) :"قال النووي في"شرح أبي داود": ضعيف ومنقطع ..."وساق كلامه إلى هنا، وقال:"وقال الولي العراقي: في الحديث علل أربع: الانقطاع والإرسال والجهل بحال سلمة إن لم يكن أبا عبيدة، وضعف علي بن زيد، والاختلاف في إسناده".
(3) انظر:"شرح النووي على صحيح مسلم" (3/ 189) ،"تحفة المحتاج" (9/ 198) ،"نهاية المحتاج" (8/ 35) ،"المحرر" (1/ 11) ،"المبدع" (1/ 103) ،"كشاف القناع" (1/ 80) ، وانظر لنصرته:"تحفة المودود" (191 وما بعد) لابن القيم.