قال أبو داوُد: وهذا حديث مُسدَّد، وهو أتمُّ.
حديث الباب ضعيف، ضعَّفه الترمذي وغيره، وفي إسناده ضعيفان: عبد الرحمن بن زياد بن أنْعم الإفريقي [1] ، وأبو غُطَيْف -بضم الغين المعجمة وفتح الطاء المهملة وسكون الياء- وهو مجهول، لا يعرفون حاله ولا اسمه [2] . وفيه: استحباب تجديد الوضوء [3] .
= الولي العراقي: فإن قلت: الشواهد في الباب موجودة، منها: حديث أنس وابن حنظلة وبريدة أن المصطفى - صلى الله عليه وسلم - كان يتوضأ لكل صلاة. قلت: ليس في شيء من هذه الأحاديث تعيين هذا الثواب، وإنما فيها وجود ذلك من فعله - صلى الله عليه وسلم -"."
(1) قال ابن القطان في"بيان الوهم والإيهام" (3/ 149) عنه:"كان من الناس من يوثّقه ويربأ به عن حضيض رد الرواية، ولكن الحق فيه أنه ضعيف بكثرة رواية المنكرات، وهو أمر يعتري الصالحين كثيرًا، لقلّة نقدهم للرواة، ولذلك قيل: لم تر الصالحين في شيء أكذب منهم في الحديث".
وانظر:"الميزان" (2/ 561) ، و"تهذيب الكمال" (17/ 102) رقم (3817) .
(2) كذا قال أبو زرعة الرازي، كما في"الجرح والتعديل" (9/ 422) . وانظر:"تهذيب الكمال" (34/ 178) .
(3) وهذا في حق من صلى بوضوئه فرضًا أو نفلًا، كما بيّنه فعل راوي الخبر، وهو ابن عمر، فمن لم يصلِّ به شيئًا لا يسن له تجديده، فإن فعل، كره، وقيل: حرم، وأيًا ما كان لا ينال الثواب الموعود بقوله:"كُتب"بالبناء للمجهول ورواية الترمذي وغيره:"كتب الله".
قال النووي في"التحقيق" (68) :"ويندب، وتجديده لمن صلى به، وقيل: فرضًا. وحكي فعل ما يقصد له. ويقال: مطلقًا إذا فرق بينهما كبيرًا"، وقال في (النذر) من"الروضة" (3/ 302) :"أنه لا يشرع تجديد الوضوء إلا إذا صلى بالأوَّل صلاة على الأصح"، وصححه في"شرح المهذب" (1/ 493) ، وحكى فيه وجهًا أنه إذا صلى بالأول، أو سجد للتلاوة أو الشكر، أو قرأ القرآن استحب، وإلا فلا، ونقله عنه ابن رسلان الرملي في"صفوة الزبد" (ق32/ أ) . =