= واختلف عليه فيه أيضًا في رفعه ووقفه: رواه الترمذي في"جامعه" (1/ 151 - 152) ، والطحاوي في"المشكل" (3/ 267 - 268) ، وابن الجوزي في"التحقيق" (1/ 45/ رقم 66) عن سوار بن عبد الله، ثنا المعتمر، به مرفوعًا.
وقال الترمذي عقبه:"حديث حسن صحيح، وقد رُوي من غير وجه عن أبي هريرة عن النبي - صلى الله عليه وسلم -، لم يذكر فيه الهرَّة".
ورواية أبي داود المذكورة من طريق مسدد، عن المعتمر بن سليمان، به؛ فلم يرفعه، وأخرجها من طريقه البيهقي في"المعرفة" (2/ 60) رقم (2745) .
ومسدد أوثق من سوار، وروايته الموقوفة معتضدة برواية الثقات الآخرين مثل: معمر؛ كما عند عبد الرزاق في"المصنف" (1/ 99/ رقم 344) ، ومن طريقه الدارقطني في"السنن" (1/ 67) ، وحماد بن زيد -وهي الطريق الأخرى لأبي داود- وأخرجها الدارقطني في"السنن" (1/ 46) ، والبيهقي في"السنن الكبرى" (1/ 248) ، وفي"المعرفة" (2/ 60 رقم 1745) ، وفي"الخلافيات" (905، 906) ، فروياه عن أيوب موقوفًا.
وكذلك وقع في رواية أبي عبيد في"الطهور" (رقم 204 - بتحقيقي) ؛ فرواه من طريق إسماعيل بن إبراهيم -وهو ابن عُلَيَّة- عن أيوب، ولم يرفعه أيضًا، وذكره بتمامه موقوفًا.
والحاصل: أنه اختلف على رواة هذا الحديث في رفع ذكر الهرة ووقفه، والصحيح الدي رواه الأكثرون: الوقف في ذكر الهرة، والرفع في ذكر الكلب.
قال المصنف في"المجموع" (1/ 175) :"قوله"من ولوغ الهرة مرة"، ليس من كلام النبي - صلى الله عليه وسلم -، بل هو مدرج في الحديث من كلام أبي هريرة موقوفًا عليه، كذا قاله الحفاظ".
ومن ثم تعقَّب كلام الطحاوي في"مشكل الآثار" (3/ 268) ؛ فانظره غير مأمور.
ولخص البيهقي في"المعرفة" (2/ 70) ما تقدم؛ فقال:"وأما حديث محمد بن سيرين عن أبي هريرة:"إذا ولغ الهرة غسل مرة"؛ فقد أدرجه بعض الرواة في حديثه عن النبي - صلى الله عليه وسلم - في ولوغ الكلب ووهموا فيه. ="