وفي هذا الحديث فوائد، منها: جواز الطهارة بماء البحر [1] ، وبه قال جميع العلماء [2] إلا ابن عمر [3] وابن عمرو [4]
= الشَّقّ، ومنه: البحيرة: مشقوقة الأذن، وقيل: من الاتساع، ومنه: فلان بحر؛ أي: واسع العطاء والجود، والفرس بحرة أي: الجري"."
وانظر:"العين" (3/ 220) ،"لسان العرب" (4/ 441 - 443) ،"والقاموس المحيط" (1/ 442) جميعها مادة (بحر) .
(1) قال البغوي في"شرح السنة" (2/ 56) :"في هذا الحديث فوائد، منها: أن التوضؤ بماء البحر يجوز مع تغير طعمه ولونه، وهو قول أكثر أصحاب النبي - صلى الله عليه وسلم - وعامة العلماء، وكذلك على ما نبع من الأرض على أي لون وطعم كان، جاز الوضوء، وكذلك ما تغير بطول المكث في المكان".
قال أبو عبيدة: نعم، هو كذلك ما لم يسلب خواص الماء كالبحر الميت، فإنه ملح أجاج، وفي استخدامه في الوضوء نظر، فليتأمل.
(2) حكى الإجماع جمع، منهم: ابن المنذر في"الإجماع" (33) ، وابن عبد البر في"التمهيد" (16/ 221) ، وابن دقيق العيد في"الإحكام" (1/ 22) ، وابن القطان في"الإقناع" (1/ 160) .
(3) صح عنه قوله:"التيمم أحب إلي من ماء البحر"، أخرجه ابن أبي شيبة (1/ 122) ، وعبد الرزاق (8/ 3) ، وأبو عبيد في"الطهور" (248) ، وابن المنذر في"الأوسط" (1/ 249) .
وكأني بابن العربي يرده في"القبس" (1/ 142) ، لما قال:"قد ركبت الصحابة البحر من عهد النبي - صلى الله عليه وسلم - ركوبًا، فما روي عن أحد منهم أنه احتمل ترابًا للتيمم".
(4) صح عنه قوله:"ماء البحر لا يجزيء من وضوء ولا جنابة"أخرجه ابن أبي شيبة (1/ 22) ، وعبد الرزاق (1/ 93) ، وابن المنذر (1/ 250) ، وأبو عبيد في"الطهور" (247) ، والجوزقاني في"الأباطيل" (1/ 345) ، والبيهقي في"السنن الكبرى" (4/ 334) ، وأعله الجوزقاني بمحمد بن المهاجر! وكذا صنع ابن الجوزي في"الموضوعات" (3/ 279) وهو لم ينفرد به، ولذا تعقبه غير واحد، وانظر:"اللآليء المصنوعة" (2/ 2 - 3) ،"تنزيه الشريعة" (1/ 69) ،"الفوائد المجموعة" (ص 6) والتعليق عليه.