فهرس الكتاب

الصفحة 351 من 400

كثيرة في الأحاديث [1] .

= الأكثرين، وعلم حال ميتة البحر وكونها حلالًا مشكل في الأصل؛ فلما رأى السائل جاهلًا بأظهر الأمرين، علم أن أخفاهما بالبيان أولاهم، ولأن النبي - صلى الله عليه وسلم - لما أعلمهم بطهارة ماء البحر، وقد علم أن في البحر حيوانًا قد يموت فيه، -والميتة نجس- احتاج أن يظهر أن حكم هذا النوع من الميتة حلال بخلاف سائر الميتات، وألا يتوسموا أن ماءه ينجس بحلولها فيه، وفي إضافة النبي - صلى الله عليه وسلم - إلى الجواب جوابًا عما لم يسأل عنه دليل على جواز أمثاله من الزيادات في الأجوبة إذا كانت حال السائل كحال السائل، فإن ذلك تعربف بطرق الرشاد، وهداية إلى منهاج الصلاح"-."

وانظر أيضًا:"المجموع" (1/ 83) ،"إعلام الموقعين" (6/ 45 بتحقيقي) ،"فتح الباري" (1/ 279) ،"فتح العلام" (50) لزكريا الأنصاري،"تحفة الأحوذي" (1/ 226) .

(1) كالمسيء صلاته، فابتدأ - صلى الله عليه وسلم - فعلمه الطهارة، ثم علمه الصلاة، وذلك -والله أعلم- لأن الصلاة شيء ظاهر تشتهيه الأبصار، والطهارة أمر يستخلي به الناس في ستر وخفاء، فلما رآه - صلى الله عليه وسلم - جاهلًا بالصلاة حمل أمره على الجهل بأمر الطهارة، فعلمه إياها. أفاده الخطابي في"معالم السنن" (1/ 44) .

وفي الحديث فوائد أخري غير المذكورة، مثل: إن العالم إذا تفرد بالجواب يتعين عليه ذلك، وأنه يجب على كل أحد أن يسأل أهل العلم عما لا يعلمه، أو يتردد فيه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت