اسمه: مِصْدَع [1] ، بكسر الميم وإسكان الصاد المهملة، وفتح الدال، وبالعين المهملة.
قوله:"إن النبي - صلى الله عليه وسلم - رأى قومًا وأعقابهم تلوح، فقال: ويلٌ للأعقاب من النار، أسبغوا الوضوء"، معنى:"تلوح": يبصر الناظر فيها بياضًا لم يصبه الماء.
ومعنى:"أسبغوا الوضوء": عمّموه لجميع أجزاء الأعضاء [2] .
وفيه: وجوب غسل الرجلين، وأنه يجب غسل جميع أجزاء الأعضاء، حتى لو بقي جزء لطيف من عضو لم يصحَّ وضوؤه [3] .
= ونقل السيوطي في"مرقاة الصعود" (25 - درجات) عبارته في"شرح صحيح مسلم"واكتفى بعزوها للنووي، وأطلق ولم يحدد اسم الكتاب.
(1) قال المصنف في"شرح صحيح مسلم" (3/ 165) :"وأما أبو يحيى فالأكثرون على أن اسمه مصدع"، وضبطه بمثل كلامه هنا، ثم قال:"وقال يحيى بن معين: اسمه زياد الأعرج المعرقب الأنصاري". وانظر:"تاريخ ابن معين" (708، 711) 1856، 2087)،"الكنى"لمسلم (2/ 899) رقم (3644) ،"الكنى" (2/ 1184) للدولابي،"تهذيب الكمال" (9/ 530) رقم (2080) .
(2) قال الشارح في"تحرير ألفاظ التنبيه" (41) :"أسبغت الوضوء، أي: عممت الأعضاء وأتممتها، ودرع وثوب سابغ، أي: كامل ساتر للبدن".
(3) استدل به بعضهم على نزع الخاتم في الوضوء، فإنه (عقب) من جهة المعنى، والبخاري قال: (باب غسل الأعقاب) ثم قال:"وكان ابن سيرين يغسل موضع الخاتم إذا توضأ"ثم ذكر هذا الحديث. وانظر:"فتح الباري" (1/ 267) ،"الأبواب والتراجم لصحيح البخاري" (2/ 122 - 123) ،"شرح تراجم أبواب صحيح البخاري" (33 - 34) .
وقال المصنف في"شرح صحيح مسلم" (3/ 167) :"من ترك جزءا يسيرًا مما يجب تطهيرُه، لا تصح طهارته، وهذا متفق عليه. ="