فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
ثانيًا: المنهجُ المقارن: ويقومُ على المقارنةِ بين نتائِجِ البحوثِ والدِّراسات، وقد اعتمدتُ هذا المنهجَ في الموازنةِ بين منهجِ الحنفيةِ و منهجِ المحدثينَ للوصولِ إلى جوانِبِ الاتفاقِ وأوجه الاختلافِ بين المنهجين.
وأما الأداتان المنهجيتان فهما:
أولًا: الوصف: وقد اعتمدتُ هذه الأداةَ في وصفِ كثيرٍ من القواعِدِ التي اعتمَدَها الحنفيَّةُ والمحدثون، مع بيان أوجه الاختلاف بينها.
ثانيًا: التحليل: وقد اعتمدته في تحليل الأسبابِ التي أدَّت إلى اختلافِ كثيرٍ من القواعِدِ بين المنهجين.
منهج الكتابة:
يمكنُ تقسيم منهجِ الكتابةِ التي سار عليها البحثُ إلى قِسمين:
أولًا: منهج الكتابة في متنِ الرِّسالة:
ويتلخص هذا المنهجُ بمجموعةٍ من الإجراءاتِ والعمليات، وأهمها:
أولًا: كانت طريقتي في عرضِ منهجِ الحنفيةِ ومنهجِ المحدثين تبدأ ببيانِ المفهومِ اللغويِّ لكُلِّ مصطلحٍ، ثم تنتقلُ بعد ذلكَ إلى عرْضِ مفهومِ هذا المصطلَحِ في منهجِ المحدثينَ، في منهج الحنفية، لأصلَ في النهاية إلى إلى جوانِبِ الاتفاقِ، ومنطلقاتِ الاختلاف.
ثانيًا: فَصَّلتُ في بعضِ المسائِلِ التي تعدَّدَتْ فيها الآراءُ، واختلفت فيها الاجتهاداتُ، أو كثرتْ عليها الانتقادات؛ كمسألةِ العدالةِ وخوارِمِها، وأنواعِ الانقطاعِ ومفاهيمِها، والعلةِ وأنواعِها؛ فبذلتُ الوُسْعَ في دراسةِ نشأتِها، وتطوُّرِ المصطلحِ فيها؛ حتى أصِلَ في النهايةِ إلى نتيجةٍ، أراها، تُعبِّر عن حقيقةِ المنهجِ وواقِعِه الفِعْلي.
ثالثًا: رتَّبْتُ الآراءَ والأقوالَ في دراسةِ منهجِ النَّقْدِ عند الفريقينِ على حسبِ تسلسُلِها الزمنيِّ، وتدرُّجِها التاريخيِّ؛ فكنتُ أبتدِئ الحديثَ عن أوَّلِ من تكلَّمَ في المسألةِ التي أدرُسُها، ذاكِرًا بجانبِ كُلِّ رأيٍ أو قولٍ تاريخَ وفاةِ قائِلِه؛ حتى يتميَّز المتَقدِّمُ من المتأخِّرِ، والمتبوعُ من التابع.
رابعًا: نقلتُ كثيرًا من كلامِ الأئمةِ بحذافيره، واضعًا إياه ضمن قوسينِ صغيرينِ، حتى لا يتحَمَّلَ أصحابُ المنهجينِ من سُوءِ فهمي لمنهاجيهما شيئًًا.
خامسًا: رجعتُ في بيانِ كُلِّ منهجٍ إلى مصادِرِه الأم، ومراجِعِه الأساسيةِ، ولم أعرِّج على ما ذُكِر من الآراءِ عن منهجِ كلٍّ منهما في غيرِ مصادِرِه المعتمَدَةِ، إيمانًا مني أنَّ هذا الرأيَ المذكورَ في هذه الكتُبِ لو كان صَحيحًا لما أغفلَه أهلُه وأصحابُه، ولأشاروا إليه إما تصحيحًا أو تضعيفًا.
سادسًا: عزوتُ الآياتِ القرآنيةَ في متنِ الرسالةِ حتى لا أُثقِلَ الهوامِشَ بما يمكنُ اختصارُه برموزٍ في المتن.
سابعًا: ضبطتُ الكلماتِ المشكِلَةَ في البحثِ، حتى ينطِقَ بها القارئُ على وجهِهَا الصحيحِ؛ إذ إنَّ كثيرًا من الكلماتِ التي ضبطتُها يتغيَّرُ معناها بتغيُّر ضبطِها.
ثامنًا: صنعتُ للبحثِ فهارسَ متنوِّعَةً، وهي: فهرسُ الآياتِ، وفهرسُ الأحاديثِ والآثارِ، وفهرسُ الأعلامِ، وفهرسُ الأشعارِ، وفهرسُ المصطلحاتِ، وفهرسُ المصادِرِ والمراجِعِ، وفهرسُ الموضوعاتِ، والفهرسُ العام.
ثانيًا: منهج العزوِ في هوامِشِ الرِّسالة:
سرت في عزو الأفكار والأحاديث على المنهج الآتي:
أولًا: بالنسبة للأحاديث النبوية أو الآثار، فالمنهج فيها سار في ثلاث أمور هي: مجال العزو، وطريقة العزو، والحكم على الحديث:
أما مجالُ العزو: فما كان منها في الصحيحينِ أو في أحَدِهما اقتصرتُ عليه؛ خشيةَ الإطالةِ في التخريجِ دون فائدةٍ، وقد أُخرِّجه أحيانًا من بعضِ المصادِرِ إضافةً لهما إذا كان هناك فائدةٌ مناسبةٌ للسِّياقِ؛ كزيادة لفظةٍ أو جملةٍ ليست فيهما أو في أحدِهما.
وإن لم يكن في أحدِ الصحيحينِ خرَّجتُه من السنَنِ الأربعةِ إن وُجِد، ولا أزيدُ عليها إلا حيث توجدُ فائدةٌ في لفظِ الحديثِ، أو في الحكمِ على سنَدِه، أو نحوِ ذلك، وإن لم يوجَدْ في الكتُبِ السِّتَةِ خرَّجتُه مما تيسر لي من مصادِر الحديث.
وأماطريقةُ عزو الحديث: فإنْ كان في أحدِ الكتُبِ السِّتةِ أذكرُ اسمَ الكتابِ، ثم اسمَ البابِ محاطًا بقوسينِ، ثم رقم الحديثِ؛ وإنْ كان في غيرها أذكرُ الجِزْءَ والصفحةَ، ورقمَ الحديثِ، وقد أقتصر على الرقَمِ أحيانًا.