فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 12861 من 36903

ـ [احمد العجمي] ــــــــ [24 - 04 - 09, 01:48 ص] ـ

بارك الله فيكم وشكر لكم على مشاركتكم في هذا الموضوع

اتمنى من الأخوة الأفاضل:

ما هو رأي أبي الحسن بن القطان في تعريف الراوي المجهول وما هو حد الجهالة عنده؟

وكم قسم يرى لها من الأقسام؟؟؟؟

ـ [أبو صهيب المقدسي خالد الحايك] ــــــــ [28 - 04 - 09, 09:07 ص] ـ

المجهول عند ابن القطّان (ت 628هـ) :

1 -بنى ابن القطان مذهبه في المجهول على أصل له في قبول الأحاديث، فقسم الحديث إلى قسمين: صحيح يعمل به، وغير صحيح لا يعمل به.

والصحيح المعمول به هو ما كان رواته ثقات، وغير الصحيح الذي لا يعمل به هو الضعيف والحسن.

قال ابن القطان:"ونعني بالحسن: ما له من الحديث منزلةٌ بين منزلتي الصحيح والضعيف، ويكون الحديث حسنًا هكذا، إما بأن يكون أحد رواته مختلفًا فيه؛ وثقه قوم وضعفه آخرون، ولا يكون ما ضعف به جرحًا مفسرًا، فإنه إن كان مفسرًا قُدِّم على توثيق من وثقه، فصار الحديثُ ضعيفًا."

وإما بأن يكون أحد رواته؛ إما مستورًا وإما مجهول الحال. ولنبين هذين القسمين:

فأما المستور فهو من لم تثبت عدالته لدينا ممن روى عنه اثنان فأكثر، فإن هذا يختلف في قبول روايته من لا يرى رواية الراوي العدل عن الراوي تعديلًا له.

فطائفة منهم يقبلون روايته، وهؤلاء هم الذين لا يبتغون على الإسلام مزيدًا في حقّ الشاهد والراوي، بل يَقنعون بمجرد الإسلام، مع السلامة عن فسقٍ ظاهر، ويتحققون إسلامه برواية عدلين عنه، إذ لم يُعهد ممن يتدين يَروي الدين إلا عن مسلم.

وطائفة يردون روايته، وهؤلاء هم الذين يبتغون وراء الإسلام مزيدًا، وهو عدالة الشاهد أو الراوي، وهذا كله بناء على أن رواية الراوي عن الراوي ليست تعديلًا له، فأما من رآها تعديلًا له فإنه يكون بقبول روايته أحرى وأولى، ما لم يثبت جرحه.

والحقّ في هذا أنه لا تقبل روايته ولو روى عنه جماعة ما لم تثبت عدالته، ومن يُذكر في كتب الرجال برواية أكثر من واحد عنه مُهملًا من الجرح والتعديل، فهو غير معروف الحال عند ذاكره بذلك، وربما التصريح بذلك في بعضهم ... فهذا قسم المساتير.

فأما قسم مجهولي الأحوال، فإنهم قوم إنما روى عن كل واحد منهم واحد، لا يعلم روى عنه غيره، فهؤلاء إنما يقبل رواية أحدهم من يرى رواية الراوي العدل عن الراوي تعديلًا له، كالعمل بروايته، فأما من لا يرى رواية الراوي العدل عن الراوي تعديلًا له فإنهم لا يقبلون رواية هذا الصنف إلا أن تُعلم عدالة أحدهم، فإنه إذا علمت عدالته لم يضره أن لا يروي عنه إلا واحد، فأما إذا لم تعلم عدالته وهو لم يرو عنه إلا واحد فإنه لا تقبل روايته لا من يبتغي على الإسلام مزيدًا ولا من لا يبتغيه"."

قلت: لم يفرّق ابن القطان بين مجهول العين ومجهول الحال، فيعبر في بعض الرواة بمجهول أو مجهول الحال، وهما واحد عنده، وهو من لم يرو عنه إلا واحد ولم يُعدّل، وروايته مردودة عنده.

ذكر أبو محمد عبدالحق حديث: (من ضار ضار الله به) وحسّنه تبعًا للترمذي.

فتعقبه ابن القطان فقال:"وللاختلاف في أحاديث المساتير - والله أعلم - حسنه، وعندي أنه ضعيف، فإن ذلك إنما يتحقق فيمن روى عنه أكثر من واحد، فأما من لم يرو عنه إلا واحد، فلا يقبل خبره، وما أراهم يختلفون في ذلك".

ذكر ابن القطان (داود بن حمّاد) الذي يروي عن إبراهيم بن أبي حية، فقال:"داود بن حماد هذا يشبه أن يكون داود بن حماد بن فُرافصة البلخي، كان بنيسابور، يروي عن سفيان ابن عُيينة، ووكيع، وإبراهيم بن الأشعث. روى عنه أبو زرعة، وأحمد بن سلمة النيسابوري. بهذا ذكره ابن أبي حاتم من غير مزيد، فحاله مجهولة، وإن لم يكن هو فهو مجهول العين والحال".

وأما المستور عنده وهو من روى عنه اثنان فأكثر فروايته أيضًا مردودة عنده، ما لم ينص أحد على عدالته.

قال ابن القطان::فإن المستور الذي روى عنه أكثر من واحد مختلف في قبول حديثه ورده للاختلاف الذي في أصل ابتغاء مزيد العدالة بعد الإسلام"."

وقال أيضًا:"وإنما هو عنده حسن - أي عبدالحق - باعتبار الاختلاف في قبول أخبار المساتير، للخلاف في أصل قبوله، وهو من عُلِم إسلامه، هل تقبل روايته وشهادته ما لم يظهر من حاله ما يمنع من ذلك، أو يُبتغى وراء الإسلام مزيد هو المعبَّر عنه بالعدالة".

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت