فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
ـ [أبو بكر الغنامي] ــــــــ [07 - 08 - 09, 04:40 ص] ـ
بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله رب العالمين , والصلاة والسلام على سيد الأنبياء و المرسلين , نبينا محمد وعلى آله وصحبه و سلم تسليمًا كثيرًا , أما بعد.
فإنه مما لا خلاف فيه بين أهل العلم , وجوب رد الخبر الموضوع على رسول الله صلى الله عليه وسلم , و أعتقاد شمول الوعيد الشديد لواضعه العنيد , في قوله صلى الله عليه وسلم: (من كذب علي متعمدًا فليتبوأ مقعده من النار) .
والحديث الموضوع يعرف بوجوه , منها تفرد من أتهمه أئمة هذا الشأن بالكذب على رسول الله صلى الله عليه وسلم , وكذلك من عرف بالكذب في كلامه بين الناس , قال الحافظ ابن حجر في معرض ذكره أسباب الطعن في الراوي [نزهة النظر 117] : (أو تهمته بذلك - قلت: يعني الكذب - بأن لا يروى ذلك الحديث إلا من جهته، ويكون مخالفا للقواعد المعلومة، وكذا من عرف بالكذب في كلامه، وإن لم يظهر منه وقوع ذلك في الحديث النبوي، وهذا دون الأول) .
فظاهر كلامه يدل على أن من عرف بالكذب في كلامه لا يقبل خبره , ولا أجد في هذا إشكالًا , وقد حقق في ذلك الشيخ المعلمي - رحمه الله - في التنكيل.
إنما الإشكال هو في موقف الحافظ الذهبي من الراوي الذي يرمى بالكذب في غير الحديث النبوي , كما في ترجمة:
1.يحيى بن أبي طالب في السير [12/ 620] بعد أن نقل قول موسى بن هارون: (أشهد عليه أنه يكذب) , قال الحافظ: (يريد في كلامه لا في الرواية - نسأل الله لسانا صادقا -) .
وقال في الميزان [4/ 220] : (عنى في كلامه , ولم يعني في الحديث , فالله أعلم , والدارقطني فمن أخبر الناس به) .
2.أحمد بن عبد الجبار العطاردي في السير [13/ 57] بعد أنقل كلام مطين فيه و أتهامه بالكذب: (يعني في لهجته، لا أنه يكذب في الحديث، فإن ذلك لم يوجد منه، ولا تفرد بشئ، ومما يقوي أنه صدوق في باب الرواية .. ) ثم أخذ يذكر بعض الموثقات.
وقال في تاريخ الإسلام [حوادث و وفيات سنة 271 - 280 ص 260] : (هذا إن كان كما قال , فمحمول على نطقه ولهجته , لا أنه يكذب في الحديث , إذ ذاك معدوم) ثم ذكر بعض ما وثقهُ به.
وظاهر صنيع الحافظ في الترجمتين , إعتقاده عدالة يحيى بن أبي طالب , و العطاردي على أقل تقدير , مع أنه لم يدفع التهم عنهم , وإنما صرفها إلى الكذب في اللهجة , وقابلها بتوثيق غيرهم , يظهر أيضًا إعتقاده كون الكذب في اللهجة مما لا يرد به الخبر , و لايجرح في العدالة.
و قد تكرر منه ما يوافق ما نقلته أعلاه في ترجمة الحارث الأعور , و أبي بكر بن أبي داود السجستاني , وإنما لم أذكرهما مع مَن ذكرت , لأنه توقف في قبول رواية الأول , مع حمله تكذيب الشعبي له على كذب اللهجة و الكلام.
و أما ابن أبي داود , فنص على أنه قد تغير حاله و رجع بعد أن كان يكذب.
وكلا المثالين كما تلاحظ - السجستاني والأعور - , لا يكشفان مذهبه في كذب الراوي في غير الحديث النبوي.
و قد رجعت للموقظة علني أجد له كلامًا يجلي الشكوك , فلم أجد شيئًا , فجأت بهذا المبحث هنا , راغبًا من شيوخي الأفاضل إثرائه , بتحرير مذهب الحافظ أبي عبد الله الذهبي - برَّد الله مضجعه - في هذه المسألة.
ـ [أبو بكر الغنامي] ــــــــ [09 - 08 - 09, 02:08 ص] ـ
للرفع رفع الله قدركم.
ـ [أبو بكر الغنامي] ــــــــ [13 - 08 - 09, 02:09 ص] ـ
للرفع رفع الله قدركم.