فهرس الكتاب
(5) حدثنا الفضل بن يعقوب حدثنا عبد الله بن جعفر الرقي حدثنا المعتمر بن سليمان حدثنا سعيد بن عبيد الله الثقفي حدثنا بكر بن عبد المزني وزياد بن جبير عن جبير بن حية قال: بعث عمر الناس في أفناء الأمصار يقاتلون المشركين، فأسلم الهرمزان، فقال إني مستشيرك في مغازي هذه، قال نعم، مثلها ومثل من فيها من الناس من عدو المسلمين مثل طائر له رأس وله جناحان وله رجلان، فإن كسر أحد الجناحين نهضت
(1) موتان بضم الميم وسكون الواو، وهو الموت، وقيل هو الموت كثير الوقوع، ويقال بالضم لغة تميم و غيرهم يفتحونها (العسقلاني، أحمد بن علي بن حجر، فتح الباري شرح صحيح البخاري، جـ6، بيروت: دار الفكر للطباعة و النشر والتوزيع، ص 278)
(2) عقاص الغنم بضم العين المهملة وتخفيف القاف وآخره مهملة , وهو داء يأخذ الدواب فيسيل من أنوفها شيء فتموت فجأة، وقيل داء يأخذ في الصدر كأنه يكسر العنق، ويقال إن هذه الآية ظهرت في طاعون عمواس في خلافة عمر وكان ذلك بعد فتح بيت المقدس، (ابن حجر: فتح الباري، 6/ 278)
(3) استفاضة المال أي كثرته، وظهرت في خلافة عثمان عند تلك الفتوح العظيمة (ابن حجر: فتح الباري،6/ 278)
(4) لعلها قلة اهتمام بأمور الدين (مسند الإمام أحمد، 11/ 196) ويقول ابن حجر: الفتنة المشار إليها افتتحت بقتل عثمان واستمرت الفتن بعده، والسادسة لم تجيء بعد (ابن حجر: فتح الباري، 6/ 278)
(5) الغاية هي الراية وسميت بذلك لأنها غاية المتبع إذا وقفت وقف (ابن حجر: فتح الباري، 6/ 278)
(6) آل الشيخ: موسوعة الحديث، صحيح البخاري، باب ما يحذر من الغدر، 257/ 3176
الرجلان بجناح والرأس، فإن كسر الجناح الأخر نهضت الرجلان والرأس، وإن شدخ الرأس ذهبت الرجلان والجناحان والرأس، فالرأس كسري والجناح قيصر، والجناح الآخر فارس، فمر المسلمين فلينفروا إلي كسري. (1)
شرح الحديث: في أفناء الأمصار أي في مجموع البلاد الكبار، والمصر المدينة العظيمة، وقوله فأسلم الهرمزان في السياق اختصار كثير لان إسلام الهرمزان كان بعد قتال كثير بينه وبين المسلمين بمدينة تستر، ثم نزل على حكم عمر فأسره أبو موسى الأشعري وأرسل به إلى عمر مع أنس فأسلم فصار عمر يقربه ويستشيره، وكان من عظماء الفرس، وقوله (إني مستشيرك في مغازي) وجاء في رواية ابن أبي شيبة أن عمر شاور الهرمزان في فارس وأصبهان وأذربيجان، أي بأيها يبدأ، وهذا يشعر بأن المراد أنه استشاره في جهات مخصوصة، والهرمزان كان من أهل تلك البلاد وكان أعلم بأحوالها من غيره، وعلي هذا ففي قوله في الحديث المذكور"فالرأس كسرى والجناح قيصر والجناح الآخر فارس"نظر، لأن كسرى هو رأس أهل فارس، وأما قيصر فلم يكن كسرى رأسا لهم، وقد جاء في الطبري"فان فارس اليوم رأس وجناحان"وهذا موافق لرواية ابن ابي شيبة وهو أولى، لأن قيصر كان بالشام ثم ببلاد الشمال ولا تعلق لهم بالعراق وفارس والمشرق , ولو أراد أن يجعل كسري رأس الملوك وهو ملك المشرق وقيصر ملك الروم دونه ولذلك جعله جناحا لكان المناسب أن يجعل الجناح الثاني ما يقابله من جهة اليمين كملوك الهند والصين، لكن دلت الرواية الأخرى على أنه لم يرد إلا أهل بلاده التي هو عالم بها، وكأن الجيوش إذ ذاك كانت بالبلاد الثلاثة، وأكثرها وأعظمها بالبلدة التي فيها كسرى لأنه كان رأسهم (2)
(6) حدثني زهير بن حرب حدثنا معلي بن منصور حدثنا سليمان بن بلال حدثنا سهيل عن أبيه عن أبي هريرة أن رسول الله قال: لاتقوم الساعة حتى تنزل الروم بالأعماق، أو بدابق،فيخرج إليهم جيش من المدينة، من خيار أهل الأرض يومئذ، فإذا تصافوا قالت الروم: خلوا بيننا وبين الذين سبوا منا نقاتلهم، فيقول المسلمون: لا والله لا نخلي بينكم وبين إخواننا، فيقاتلونهم، فينهزم ثلث لا يتوب الله عليهم أبدا، ويقتل ثلثهم أفضل الشهداء عند الله، ويفتح الثلث، لا يفتنون أبدا فيفتتحون قسطنطينية، فبينما هم يقتسمون الغنائم،قد علقوا سيوفهم بالزيتون، إذ صاح فيهم الشيطان: إن المسيح قد خلفكم في أهليكم، فيخرجون، وذلك باطل، فإذا جاؤؤا الشام خرج، فبيناهم يعدون للقتال، يسوون الصفوف إذ أقيمت