فهرس الكتاب
ـ [ناصر بن منصور] ــــــــ [18 - 04 - 10, 07:15 م] ـ
قال الشيخ سليمان بن ناصر العلوان في شرحه للبيقونية:
ثانيًا: الحسن: ويشترط فيه شروط الصحيح إلا أنه يكون أقل منه رتبه وسيأتي ـ إن شاء الله ـ.
مثال الحسن: حديث بهز بن حكيم عن أبيه عن جده، وأيضًا حديث عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده، وهذان من ارفع الحديث الحسن.
وقد زعم بعضهم أن حديث عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده ضعيف بحجة أنه عمرو بن شعيب ابن محمد بن عبدالله بن عمرو بن العاص، فجده الأدنى محمد وهو تابعي فيكون الحديث مرسلًا لأن المراد بجده هو محمد، وإن أراد جده عبدالله فشعيب لم يلقه فيكون منقطعًا ))
قال الذهبي: (( هذا لا شيء لأن شعيبًا ثبت سماعه من عبدالله وهو الذي رباه حتى قيل أن محمدًا مات في حياة أبيه عبدالله فكفل شعيبًا جده عبدالله، فإذا قال عن أبيه ثم قال عن جده، فإنما يريد بالضمير في جده أنه عائد إلى شعيب ) ).
وقد خرج البخاري لعمرو بن شعيب عن أبيه عن جده في صحيحة معلقًا بصيغة الجزم وهو أول حديث من كتاب اللباس.
قال النووي ـ رحمه الله ـ: ذهب أكثر المحدثين إلى صحة الاحتجاج وهو الصحيح المختار
روى الحافظ عبدالغني بن سعيد المصري بإسناده أنه سئل أيحتج به، فقال: رأيت أحمد بن حنبل و وعلي بن المديني، والحميدي، وإسحاق بن راهويه يحتجون بعمرو بن شعيب عن أبيه عن جده، ما تركه أحد من المسلمين،
وذكر غير عبدالغني هذه الحكاية ثم قال: قال البخاري: من الناس بعدهم )) ،
وذكر الذهبي في الموقظة رواية عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده، (( في أعلى مراتب الحسن ) )وقال في الميزان (( هو من قبيل الحسن ) )،
قال ابن القيم ـ رحمه الله ـ في الفروسية: ولقد أحسن الترمذي كل الإحسان إذ صحح حديث عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده،
وأطال النووي ـ رحمه الله ـ الكلام على تحسين حديث عمرو بن شعيب في مقدمة المجموع وهو الصواب الذي لا معدل عنه.
ـ [أبو مهند القصيمي] ــــــــ [19 - 04 - 10, 01:24 ص] ـ
خذ هذان الرابطان المفيدان:
وجزاك الله خيرًا ...
وهذه ترجمة لعمرو بن شعيب وأبيه وجده من رسالة الشيخ د. تركي الغميز الدكتوارة في علل ابن أبي حاتم:
* عمرو بن شعيب بن محمد بن عبد الله بن عمرو بن العاص السهمي، أبو إبراهيم، ويقال: أبو عبد الله المدني، وعده بعضهم في أهل الطائف، مات سنة 118. روى عن: أبيه، وعطاء بن أبي رباح، وعروة، والربيّع بنت معوذ، وزينب بنت أبي سلمة وغيرهم. وعنه: أيوب السختياني، وابن جريج، وعبيد الله بن عمر، ومحمد بن أبي حميد وغيرهم. أخرج له البخاري في القراءة، وأخرج له الأربعة.
اختلف فيه، فوثقه الجمهور، حتى قال البخاري: رأيت أحمد بن حنبل، وعلي بن المديني، وإسحاق بن راهويه، وأبا عبيد وعامة أصحابنا يحتجون بحديث عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده، ما تركه أحد من المسلمين. قال البخاري: فمن الناس بعدهم؟!. ومع ذلك فإن البخاري لم يخرج له في الصحيح شيئًا، بل ذكره في الضعفاء الصغير، وذكر مما يعاب عليه أنه كان لا يسمع شيئًا إلا حدث به.
وقد نص على توثيق عمروٍ: علي بن المديني، وابن راهويه، والنسائي، والعجلي، وغيرهم. بل قال إسحاق بن راهويه: عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده كأيوب، عن نافع، عن ابن عمر. وقال النسائي مرة: ليس به بأس.
وضعفه يحيى القطان، فقال: حديثه عندنا واهٍ. وقال ابن معين - في رواية: ليس بذاك.
وقال أحمد بن حنبل: أنا أكتب حديثه، وربما احتججنا به وربما وجس في القلب منه شيء، ومالك يروي عن رجلٍ عنه. وقال أبو داود عن أحمد: أصحاب الحديث إذا شاءوا احتجوا بحديث عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده، وإذا شاءوا تركوه. وقال أحمد - أيضًا: له أشياء مناكير، وإنما يكتب حديثه يعتبر به، فأما أن يكون حجة فلا. وقال ابن عيينة: كان يحدث عن أبيه، عن جده، وكان حديثه عند الناس فيه شيء. وقال ابن معين - في رواية: يكتب حديثه. وقال أبو حاتم: ليس بقوي، يكتب حديثه، وما روى عنه الثقات فيذاكر به.