فهرس الكتاب
ـ [مؤمن محمد ناصر الدين] ــــــــ [04 - 11 - 09, 07:55 م] ـ
يشتهر بين الناس قصة هذا الحديث -إن صح-، أن فقيرا تصدق بأدام الخل، فقال - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ -"نعم الإدام الخل"؛ ثم جاء غني فتصدق بمثله فقال - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ:"بئس الإدام الخل"!.
فبحثت عن هذا فلم أجد، فما قولكم بارككم الله؟.
ـ [أبا قتيبة] ــــــــ [04 - 11 - 09, 08:02 م] ـ
لم اقف عليها .. ولا اظن انه حديث بهذه الصيغه
ولكن:
-"ما أقفر من أدم بيت فيه خل".
قال الألباني في"السلسلة الصحيحة"5/ 256:
أخرجه الترمذي (1842) و أبو نعيم في"الحلية" (8/ 312 - 313) و الديلمي
(4/ 34) من طريق ثابت بن أبي صفية أبي حمزة الثمالي عن الشعبي عن أم هانىء
قالت:"دخل علي النبي صلى الله عليه وسلم فقال: يا أم هانىء! هل عندك شيء"
؟ فقالت: لا، إلا كسيرات يابسات و خل، فقال:"، فذكره، و قال أبو نعيم:"
"غريب من حديث أبي حمزة". قلت: و هو ضعيف كما في"التقريب"، و قال
الذهبي في"الضعفاء":"متفق على ضعفه". و أما الترمذي فقال:"حديث حسن"
غريب من هذا الوجه". كذا قال: و لا يخفى ما فيه، لكني وجدت للحديث شاهدا"
قويا، فقال أحمد (3/ 353) : حدثنا محمد بن يزيد عن حجاج بن أبي زينب عن أبي
سفيان عن جابر قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"نعم الإدام الخل،"
ما أقفر بيت فيه خل". قلت: و هذا إسناد جيد، رجاله ثقات رجال مسلم - على"
ضعف في حفظ حجاج بن أبي زينب - غير محمد بن يزيد، و هو الواسطي و هو ثقة. و
قد تابعه يزيد بن هارون أخبرنا حجاج بن أبي زينب به أتم منه، و فيه قصة أم
هانىء لكنها لم تسم لكن ليس فيه:"ما أقفر بيت فيه خل". أخرجه مسلم(6 /
126)و الدارمي (2/ 101) و أبو يعلى (2/ 593) بلفظ:"هاتوه، فنعم"
الأدم الخل". و أخرجه مسلم و الترمذي و أبو يعلى (2/ 591) و أحمد(3 /"
301 و 304 و 353 و 364 و 389 و 390 و 400) من طريق أخرى عن أبي سفيان به
مختصرا:"نعم الإدام الخل". و كذلك أخرجه مسلم و الترمذي و الدارمي من حديث
سليمان بن بلال عن هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة مرفوعا. و أخرج الشطر الثاني
منه ابن حبان في"ثقات التابعين" (14/ 1) من طريق أنس بن عبد الحميد الضبي
حدثنا هشام به. و أخرجه ابن ماجة (2/ 314) من طريق عنبسة بن عبد الرحمن عن
محمد بن زاذان قال: حدثتني أم سعد قالت:"دخل رسول الله صلى الله عليه وسلم"
على عائشة - و أنا عندها - فقال: هل من غداء؟ قالت: عندنا خبز و تمر و خل،
فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: نعم الإدام الخل، اللهم بارك في الخل،
فإنه كان إدام الأنبياء قبلي، و لم يفتقر بيت فيه خل". قلت: و هذا إسناد"
هالك، عنبسة و ابن زاذان متروكان، و الأول رماه أبو حاتم بالوضع. ثم وجدت
لحديث جابر طريقا أخرى، و لكنه ضعيف جدا، يرويه الحسن بن قتيبة: حدثنا مغيرة
(هو ابن زياد) عن أبي الزبير عنه بلفظ:"ما أقفر أهل بيت من أدم فيه خل و"
خير خلكم خل خمركم". أخرجه البيهقي (6/ 38) و قال:"قال أبو عبد الله(
يعني شيخه الحاكم): هذا حديث واهي، و المغيرة بن زياد صاحب مناكير"."
قلت: المغيرة هذا صدوق له أوهام كما في"التقريب"، فليست العلة منه و إنما
من الراوي عنه الحسن بن قتيبة، فإنه هالك كما قال الذهبي، و قال الدارقطني:
"متروك الحديث". و نحوه في الضعف، ما زاده عبيد الله بن الوليد عن عبد الله
بن عبيد بن عمير قال:"دخل نفر من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم على"
جابر بن عبد الله، فقرب إليهم خبزا و خلا، فقال: كلوا، فإني سمعت رسول الله
صلى الله عليه وسلم يقول: نعم الإدام الخل، إنه هلاك بالرجل أن يدخل عليه
النفر من إخوانه فيحتقر ما في بيته أن يقدمه إليهم، و هلاك بالقوم أن يحتقروا
ما قدم إليهم". أخرجه البيهقي (7/ 279 - 280) و أحمد (3/ 371) ."
قلت: و عبيد الله هذا ضعيف كما جزم به الحافظ. و قد روي من طريقين آخرين عن
جابر و لكنهما معلولان و لذلك خرجته في"الضعيفة" (5379) .