فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 32109 من 36903

هل صح من أعان على قتل مؤمنٍ بشطر كلمةٍ

ـ [احمد ابو انس] ــــــــ [29 - 05 - 09, 05:52 م] ـ

من أعان على قتل مؤمنٍ بشطر كلمةٍ

الشيخ علي الحلبي

لقد سمعتُهُ -منذ أمَدٍ- مِن عددٍ مِن الشباب: يذكرونه بينهم، ويُشهِرونهم بين عامَّتهم؛ وكُلَّما أردتُ البحثَ عنه، أو النظرَ فيه: شَغَلَتْني شواغل -أسأل الله -تعالى- أن يشغَلني بِطاعته-.

وأمسِ -الجمعة: 17 ربيع الأول 1425 - ابتُليت بخطيبِ جمعةٍ كأنّه حضَّر موضوع خطبته من موضوعات (!) ابن الجوزي!!!

إذ جاءت جلُّ الأحاديث التي أوردها بين ضعيفٍ، وضعيفٍ جدًّا، وموضوعٍ!

وكان ممَّا أورده: هذا الحديثُ الذي ذكَّرني به، وأنا -الآن- بصددِ بيانه، والبحث فيه: وهو:

(( من أعان على قتل مؤمنٍ بشطر كلمةٍ؛ لقيَ الله -عزَّ وجل- مكتوبٌ بين عينيه: آيِسٌ من رحمة الله ) )!

وقد أورده -فعلًا- ابنُ الجوزي في (( الموضوعات ) ) (2/ 104) !!!، وهو في (( سنن ابن ماجه ) ) (2620) .

ورواه العقيلي في (( الضعفاء ) ) (4/ 1495) ، والبيهقي في (( سننه ) ) (8/ 22) عن أبي هريرة -مرفوعًا-.

وقال العُقيلي -في يزيد الشامي أحد رواته-: (( يزيد -هذا- قال البُخاري: منكر الحديث ) ).

قال: (( ولا يُتابعُهُ إلا من هو نحوه ) ).

وقال البيهقي: (( ويزيد منكر الحديث ) ).

ونقل الذهبي في (( الميزان ) ) (7/ 243) -في ترجمة يزيد- قولَ أبي حاتم في الحديث: (( باطل موضوعٌ ) ).

وقال شيخنا -رحمه الله- في (( السلسلة الضعيفة ) ) (2/ 2) : (( وتعقَّب ابن الجوزيِّ السُّيوطيُّ في (( اللآلئ ) ) (2/ 187 - 188) بشواهدَ أوردها تقتضي أنّ الحديثَ ضعيفٌ ( [1] ) لا موضوع )) .

قلتُ:

ثمَّ نقَلَها -رحمه الله-، ونقَدَها-.

فكان منها:

حديثُ ابن عمر؛ الذي رواه ابن عساكر في (( تاريخ دمشق ) ) (2177) ، والبيهقي في (( الشُعب ) ) (5346) مِن طريقين عن عُبيد الله بن حفص بن أبي ثروان: حدثنا سلَمة بن العيَّار أبو مسلم الفَزَاري، عن الأوزاعي، عن نافع -مرفوعًا-.

قال شيخنا:

(( ورجاله ثقات غير ابن حفص -هذا-؛ فلم أجد له ترجمة ) ).

قلتُ: هو في (( الثقات ) ) (8/ 430) لابن حبان؛ وقال: (( روى عنه أحمد بن موسى بن إسحاق الحمار، وأهل الكوفة ) ).

فمثلُهُ -على ما يختاره شيخُنا -رحمه الله- حَسَنُ الحديث.

قلتُ: وممَّا يزيدُهُ قوَّةً بعضُ الشواهدِ -الضعيفة يَسيرًا- التي أوردها شيخُنا؛ مثل: حديث عمر في (( حلية الأولياء ) )، ومرسل عروة بن الزبير عند ابن لؤلؤ في (( الفوائد المنتقاة ) ).

فينشرحُ صدري -بعد ذا- إلى تحسين الحديث، وثبوتهِ ( [2] ) .

وهذا البَحْثُ من نتائج سماع تلك الخطبة المليئة بما لا يثبُتُ من الأحاديث!

وكما قيل: ربَّ ضارَّةٍ نافعة!!!

( [1] ) وفي (( ضعيف الترغيب ) )-له- رحمه الله-: (( ضعيف جدًّا ) )!! مع عزوه -رحمه الله- لِـ (( الضعيفة ) ).

( [2] ) وقد رأيتُ الإمام ابن كثير يُقرّ الاستدلال به في (1/ 254) يجزم به -مستدلًا- في (( تفسيره ) ) (4/ 202 - 203 - أولاد الشيخ) .

هل صح هذا الحديث رغم أن كثير من العلماء ضعفه

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت