فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
ـ [أبوالزبير الأثري] ــــــــ [04 - 12 - 08, 03:19 ص] ـ
الاخوة الكرام جزاكم الله خير ابحث عن صحة حديث (أفرضكم زيد) وعن تخريجه واين اجد تخريجه وماقول الشيخ الالبانى رحمه الله فيه
ـ [عمرو فهمي] ــــــــ [04 - 12 - 08, 09:49 ص] ـ
قال ابن الملقن في البدر المنير (7/ 189) :
[الحَدِيث الثَّالِث
أنَّه - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - قَالَ: «أَفْرَضُكُمْ زَيْدٌ» .
هَذَا الحَدِيث يُرْوى من حديثِ أنسٍ، وابْنِ عُمر، وَأبي سعيدٍ الخدريِّ، وغيرِهِمْ.
أما حَدِيث أنس، فَرَوَاهُ التِّرْمِذِيّ فِي «جَامعه» وَالنَّسَائِيّ وَابْن مَاجَه فِي «سنَنه» ، وَالْحَاكِم فِي «مُسْتَدْركه» من حَدِيثه مَرْفُوعا: «أرحمُ أُمَّتي بِأُمَّتي أَبُو بكر، وأشدُّها حَيَاء عُثْمَان، وأعلَمُهَا بالحلال وَالْحرَام معَاذ بن جبل، وأقرؤها لكتاب الله - تَعَالَى - أُبِيّ، وأعلَمُهَا بالفرائض زيد، وَلكُل أُمَّةٍ أمينٌ، وأمينُ هَذِه الأُمّة أَبُو عُبَيْدَة بن الْجراح» .
قَالَ التِّرْمِذِيّ: هَذَا حَدِيث حسن صَحِيح. وَقَالَ الْحَاكِم: إِسْنَاده صَحِيح عَلَى شَرط الشَّيْخَيْنِ.
وَفِي رِوَايَة للْحَاكِم: «أَفْرَضُ أُمَّتي زيد» ثمَّ قَالَ: هَذَا حَدِيث صَحِيح عَلَى شَرط الشَّيْخَيْنِ.
وَرَوَى البُخَارِيّ فِي «صَحِيحه» اللَّفْظَة الْأَخِيرَة مُقْتَصرا عَلَيْهَا، قَالَ الدَّارَقُطْنِيّ: لِأَن ذَلِك لم يسمعهُ أَبُو قلَابَة من أنسٍٍ، وَإِنَّمَا هُوَ مُنْقَطع.
وَرَوَاهُ أَبُو حَاتِم بن حبَان فِي «صَحِيحه» أَيْضا بِلَفْظ: «أَرْحَمُ أُمَّتي بأُمَّتي [أَبُو] بكر، وأشدُّهُم فِي أمْر الله عُمر، و [أَصْدَقُهُمْ] حَيَاء عُثْمَان، وأَفْرَضُهُم زيد بن ثَابت» وَالْبَاقِي بِمَعْنَاهُ. وَرَوَاهُ أَحْمد أَيْضا فِي «مُسْنده» كَذَلِك، إِلَّا أَنه قَالَ: «وأشدُّهَا فِي دِينِ الله عُمرُ» وَالْبَاقِي مثله، إِلَّا أَنه قَالَ فِيهِ: «وأصدَقُهَا» و «أقْرَؤها» و «أَعْلَمُهَا بالفرائض زيد» .
وأمّا حَدِيث ابْن عُمر، فَرَوَاهُ الْحَاكِم فِي «مُسْتَدْركه» فِي تَرْجَمَة ابْن عَبَّاس مَرْفُوعا: «إِن أَرْأف أُمَّتي بهَا أَبُو بكر ... » إِلَى أَن قَالَ: «وَإِن أَفْرَضُهَا زيد بن ثَابت» .
وأمّا حَدِيث أبي سعيد الْخُدْرِيّ فَرَوَاهُ أَبُو ذَر الْهَرَوِيّ مَرْفُوعا: «أَفْرَضُ أُمتي زيد بن ثَابت، وأقضاهم عليٌّ ... » الحَدِيث.
وَرَوَاهُ ابْن الْأَنْبَارِي فِي كِتَابه «الرَّد عَلَى مَنْ خالفَ مصحف عُثْمَان» بِلَفْظ: «وأَفْرَضُهُمْ زيد» .
وَفِيه زيد العمِّي، وَلَيْسَ بالقويّ، وسلاَّم الطَّوِيل، وَقد تَرَكُوهُ.
وَله طَرِيق رَابِع وخامس ذكرتُهما فِي «تخريجي لأحاديث الْوَسِيط» مَعَ بَيَان وَهن تَضْعِيف ابْن حَزْمٍ لَهُ، فراجِعْهُ مِنْهُ تَجِد نفائِسَ.
فَائِدَة: اخْتلف الْعلمَاء فِي تَأْوِيل قَوْله عَلَيْهِ الصَّلَاة وَالسَّلَامُ: «أَفْرَضُكُمْ زيد» عَلَى أقوالٍ خَمْسَة، ذكرهَا الماورديُّ فِي «حاويه» :
أَحدهَا: أَنه قَالَ ذَلِك حثًّا عَلَى (مناقشته) وَالرَّغْبَة فِي تعلمه كَرَغْبَتِهِ؛ لِأَن زيدا كَانَ مُنْقَطِعًا إِلَى الْفَرَائِض.
ثَانِيهَا: أَنه قَالَ ذَلِك تَشْرِيفًا لَهُ، وإنْ شَاركهُ غيرُهُ فِيهِ، كَمَا قَالَ: « (أقضاُكُم) عليٌّ» . وَمَعْلُوم أَن أعرف الناسِ (بِالْقضَاءِ) هُوَ أَعْرَفُهُم بالفرائض؛ لِأَن ذَلِك من جُمْلة القضايا.
ثَالِثهَا: أَنه أَشَارَ بذلك إِلَى جماعةٍ من الصَّحَابَة كَانَ زيدٌ أفرضَهُمْ، وَيرد هَذِه الرِّوَايَة السالفة: «أفْرَضُ أُمَّتي زيد بن ثَابت» .
رَابِعهَا: أَنه أَرَادَ بذلك أَن زيدا كَانَ أَشَّدهم عناية وحرصًا (عَلَيْهِ) .
خَامِسهَا: أَنه قَالَ ذَلِك؛ لِأَنَّهُ كَانَ أصحَّهُم حسابا وأسرعَهُمْ جَوابًا.
وَذكر غَيره جَوَابًا آخر: أنَّ «من» مقدَّرة فِيهِ.] ا. هـ
حديث أنس: «أرحمُ أُمَّتي بِأُمَّتي أَبُو بكر، وأشدُّها حَيَاء عُثْمَان، وأعلَمُهَا بالحلال وَالْحرَام معَاذ بن جبل، وأقرؤها لكتاب الله - تَعَالَى - أُبِيّ، وأعلَمُهَا بالفرائض زيد، وَلكُل أُمَّةٍ أمينٌ، وأمينُ هَذِه الأُمّة أَبُو عُبَيْدَة بن الْجراح» فقد صححه الشيخ الألباني - رحمه الله - في الصحيحة (1224) ،المشكاة (6111) ، هداية الرواة (6065) صحيح موارد الظمآن (1863/ 2218) ،الترمذي (3790و3791) ، ابن ماجه (154) . و لكن قال الشيخ مشهور آل سلمان في التعليق على الحديث في الطبعة التي اعتنى بها من طبع دار المعارف: (( الصواب أنه مرسل، عدا ذكر أبي عبيدة، قاله الحاكم في"المعرفة"، والخطيب في"الفصل للوصل"وجمعٌ، وذكرت كلامهم، وقرأته على شيخنا الألباني - رحمه الله - في مكتبه و أقرَّني على ما توصلت إليه ـ وكان ذلك بعد هذا التصحيح ـ وعلق تضعيفه بخطه على هامش الثالث من الصحيحة ) )اهـ.