فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 31809 من 36903

قُرَّةُ الْعَيْنِ بِبَيَانِ صِحَّةِ الْحَدِيثِ الْقُدْسِيِّ: أَنَا ثَالِثُ الشَّرِيكَيْنِ

ـ [أبو محمد الألفى] ــــــــ [26 - 04 - 09, 10:36 م] ـ

ـ (قُرَّةُ الْعَيْنِ بِبَيَانِ صِحَّةِ الْحَدِيثِ الْقُدْسِيِّ: أَنَا ثَالِثُ الشَّرِيكَيْنِ) ـ

ـــــ،،،،، ـــــ

الْحَمْدُ للهِ الْهَادِي مَنْ اسْتَهْدَاهُ. وَالْوَاقِي مَنْ اتَّقَاهُ. وَالصَّلاةُ وَالسَّلامُ عَلَى مُحَمَّدٍ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَفْضَلِ خَلْقِ اللهِ. وَبَعْدُ ...

قَالَ أَبُو دَاوُدَ «السُّنَنُ» (3383) : حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سُلَيْمَانَ الْمِصِّيصِيُّ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الزِّبْرِقَانِ عَنْ أَبِي حَيَّانَ التَّيْمِيِّ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَفَعَهُ قَالَ: «إِنَّ اللهَ يَقُولُ: أَنَا ثَالِثُ الشَّرِيكَيْنِ، مَا لَمْ يَخُنْ أَحَدُهُمَا صَاحِبَهُ، فَإِذَا خَانَهُ خَرَجْتُ مِنْ بَيْنِهِمَا» .

وَأَخْرَجَهُ كَذَلِكَ الدَّارَقُطْنِيُّ (3/ 35/139) ، وَالْحَاكِمُ (2/ 52) ، وَالْبَيْهَقِيُّ (6/ 78) ، وَالْمِزِّيُّ «تَهْذِيبُ الْكَمَالِ» (10/ 401) مِنْ طَرِيقِ مُحَمَّدِ بْنِ الزِّبْرَقَانِ أَبِي هَمَّامٍ عَنْ أَبِي حَيَّانَ التَّيْمِيِّ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: فَذَكَرَهُ.

قُلْتُ: وَالْحَدِيثُ بِهَذَا الإِسْنَادِ يُذْكَرُ فِى الْوُحْدَانِ، فَلَيْسَ فِى «الْكُتُبِ السِّتَّةِ» بِهَذَا الإِسْنَادِ غَيْرُ هَذَا الْحَدِبثِ، تَفَرَّدَ بِتَخْرِيْجِهِ أَبُو دَاوُدَ، وَلَيْسَ لأَبِي حَيَّانَ التَّيْمِيِّ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ غَيْرَهُ.

وَقَالَ أبُو عَبْدِ اللهِ الْحَاكِمُ: «صَحِيحُ الإِسْنَادِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ» .

فَتَعَقَّبَهُ الشَّيْخُ الأَلْبَانِيُّ طَيَّبَ اللهُ ثَرَاهُ فِى «إِرْوَاءِ الْغَلِيلِ» (5/ 288/1468) بِقَوْلِهِ:

«وَأَقُولُ: بَلْ ضَعِيفُ الإِسْنَادِ، وَفِيهِ عِلَّتَانِ:

(الأُولَى) الْجَهَالَةُ، فَإِنَّ أَبَا حَيَّانَ التَّيْمِيَّ اسْمُهُ يَحْيَى بْنُ سَعِيدِ بْنِ حَيَّانَ. وَأَبُوهُ سَعِيدٌ، أَوْرَدَهُ الذَّهَبِيُّ فِى «الْمِيزَانِ» وَقَالَ: «لا يَكَادُ يُعْرَفُ، وَلِلْحَدِيثِ عِلَّةٌ» . وَأَمَّا الْحَافِظُ، فَقَال فِى «التَّقْرِيبِ» : «وَثَّقَهُ الْعِجْلِيُّ» .

قُلْتُ: وَهُوَ مِنَ الْمَعْرُوفِينَ بِالتَّسَاهُلِ فِى التَّوْثِيقِ، وَلِذَلِكَ لَمْ يَتَبَنَّي الْحَافِظُ تَوْثِيقَهُ، وَإِلاَّ لَجَزَمَ بِهِ فَقَالَ: «ثِقَةٌ» ؛ كَمَا هِيَ عَادَتُهُ فِيمَنْ يَرَاهُ ثِقَةٌ، فَأَشَارَ إِلَى هَذَا لأَنَّهُ لَيْسَ كَذَلِكَ عِنْدَهُ، بِأَنْ حَكَى تَوْثِيقَ الْعِجْلِيِّ لَهُ.

(الثَّانِيَةُ) الاخْتِلافُ فِي وَصْلِهِ. فَرَوَاهُ ابْنُ الزِّبْرَقَانِ هَكَذَا مَوْصُولًا، وَهُوَ صَدُوقٌ يَهِمْ كَمَا قَالَ الْحَافِظُ، وَخَالَفَهُ جَرِيرٌ فَقَالَ «عَنْ أَبِي حَيَّانَ التَّيْمِيِّ عَنْ أَبِيهِ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: فَذَكَرَهُ» .

أَخْرَجَهُ هَكَذَا الدَّارَقُطْنِيُّ مِنْ طَرِيقِ لُوَيْنٍ مُحَمَّدِ بْنِ سُلَيْمَانَ، ثُمَّ قَالَ: «لَمْ يُسْنِدْهُ أَحَدٌ إِلاَّ أَبُو هَمَّامٍ وَحْدَهُ» .

قُلْتُ: وَأَبُو هَمَّامٍ فِيهِ ضَعْفٌ، وَلَعَلَّ مُخَالِفَهُ: جَرِيرَ، وَهُوَ ابْنُ عَبْدِ الْحَمِيدِ الضَّبِّىُّ خَيْرٌ مِنْهُ، فَقَدُ تَرْجَمَهُ الْحَافِظُ: «ثِقَةٌ صَحِيحُ الْكِتَابِ، وَقِيلَ: كَانَ فِي آخِرِ عُمُرِهِ يَهِمُ مِنْ حِفْظِهِ» .

وَجُمْلَةُ الْقَوْلِ أَنَّ الْحَدِيثَ ضَعِيفٌ، لِلاخْتِلافِ فِي وَصْلِهِ وَإِرْسَالِهِ، وَلِجَهَالَةِ رَاوِيهِ» اهـ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت