فهرس الكتاب
سينا وأشباهه أن الشفاعة تنفع لتعلق الشفيع بالمشفوع وإن لم يكن هناك دعاء من الشفيع وشبه ذلك بشعاع الشمس الذي يظهر في المرآة والمرآة تطرح شعاعها على الماء والشعاع الذي على الماء يظهر فيه الحائط وأن العبد إذا تعلق بالملائكة والأنبياء كان ما ينزل عليهم من الرحمة ينزل عليه من ذلك بتوسطهم كما ينتفع أتباع المتبوع بما يحصل له من الجاه والمنزلة وهذا الذي قاله هو شر من قول المشركين وهذه هي الشفاعة التي أبطلها الله ورسوله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
وابن سينا ذكر هذه الشفاعة جريا على منهاج سلفه المشركين الصابئين أهل مقدونية كالإسكندر فيلبس المقدوني ووزيره أرسطو ونحوهم من المشركين الذين كانوا يؤمنون بالجبت والطاغوت وكانوا أهل شرك وسحر كما هو متواتر عنهم معروف من أخبارهم
والجهال يظنون أن هذا الإسكندر هو ذو القرنين المذكور في القرآن ويعظمون أرسطو ويظنون أنه كان وزير ذي القرنين وهذا من جهلهم فإن الإسكندر الذي كان وزيره أرسطو هو الإسكندر بن فيلبس المقدوني الذي يؤرخ له اليهود والنصارى وهذا كان قبل المسيح بنحو ثلاث مئة عام وهو الذي قهر الفرس ولم يصل إلى سد يأجوج ومأجوج
وأما ذو القرنين المذكور في القرآن فهو من أهل الإيمان والتوحيد