و البدع والضلال من العبادات والأدعية المبتدعة التي لم يفعلها أحد من سلف الأمة وهي ليست مما شرع الله لعباده بل فيها من الإشراك بالله واتخاذ الأنداد والشركاء من دونه والغلو في الدين وإيذاء أنبيائه وأوليائه وتضييع حقوقهم ومخالفة طريقهم وعصيان أمرهم ومفارقة هديهم والابتداع في دينهم ما ليس من دين المسلمين دع ما يستلزم ذلك من فعل الفواحش المنكرات والعدوان على الخلق وأكل أموالهم بالباطل وعمى القلوب بالضلال والغي فإن البدع في الدين سبب الفواحش وغيرها من المنكرات كما أن إخلاص الدين سبب التقوى وفعل الحسنات قال تعالى: {يا أيها الناس اعبدوا ربكم الذي خلقكم والذين من قبلكم لعلكم تتقون}
وقوله {لعلكم تتقون} متعلق بقوله {اعبدوا ربكم} لعل التقوى تحصل لكم بعبادته كما قال تعالى: {كتب عليكم الصيام كما كتب على الذين من قبلكم لعلكم تتقون}
ومن قال إن هذا مثل قوله تعالى {وما خلقت الجن والإنس إلا ليعبدون} وأن المعنى خلقكم لعلكم تتقون فقوله ضعيف لأن