المسجون بالمسجون وهذا كقول النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لابن عباس «إذا سألت فاسأل الله وإذا استعنت فإستعن بالله تعالى»
وقوله لطائفة من أصحابه «لا تسألوا الناس شيئا»
ومنه قوله تعالى {وإلى ربك فارغب}
ومنه قوله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ في صفة السبعين ألفا «هم الذين لا يكتوون ولا يتطيرون ولا يسترقون»
فالاسترقاء طلب الرقية من المخلوق وكأنه يقول هذا فيه جعل المخلوقين كلهم مثل الغريق ويدخل في ذلك الأنبياء وغيرهم وفي الناس من يمكنه إغاثة غيره فيقال أبو يزيد أراد والله أعلم الاستغاثة المطلقة التي لا تصح إلا بالله وهو أن يطلب من المخلوق مالا يقدر عليه إلا الله تعالى كإزالة المرض والانتصار على العدو وهداية القلب وهذا القدر يمكن المسؤول أن يتسبب فيه بأن يدعو الله تعالى له ويجيب الله دعاءه كما أنه قد يمكن بعض الغرقاء أن يمسك غيره ويخلصه إذا كان فيه قوة على ذلك وإن كان أراد كل ما يسمى استغاثة بحيث لا يطلب من المخلوق شيئا فهذا كقوله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ «لا يسترقون»