السؤال محدودا ليكون الجواب الذي يقع عليه محدودا، وذلك إنما يكون [إذا كان السؤال] [1] بالاسم المتواطئ.
(60) ولما كانت المحمولات الكثيرة التي تحمل على موضوع واحد توجد بأربعة أحوال إما محمولات إذا أفردت صدقت وإذا جمعت صدقت وكان المجتمع منها محمولا واحدا وهو الذي قلنا إن المجتمع منها يكون قضية واحدة [2] ، وإما محمولات إذا أفردت صدقت وإذا جمعت صدقت إلا أن المجتمع منها ليس يكون محمولا واحدا إلا بالعرض، وإما محمولات إذا أفردت صدقت وإذا جمعت كان الكلام هذرا وفضلا، وإما محمولات إذا أفردت صدقت وإذا جمعت كذبت فقد ينبغى أن نعطى القانون الذي به تبين [3] هذه المحمولات بعضها من بعض بعد أن نبين أنه ليس واجبا أن يكون ما يصدق مفردا يصدق مجموعا من غير أن ينطوى في ذلك كذب ولا فضل.
(61) فنقول: إنه ليس يلزم أن تكون جميع المحمولات التي تصدق فرادى تصدق مجموعة من غير أن يكون الكلام هذرا وفضلا. وذلك بين من قبل المواد / ومما يلحق هذا الوضع إن سلمناه من الشناعة. أما من قبل المواد، فإنه قد يصدق على زيد أنه طبيب ويصدق عليه أنه بصير أى حاذق وليس يلزم أن يصدق عليه الأمران جميعا حتى نقول فيه إنه طبيب بصير. وأما الشناعة التي تلحق من قال إن كل ما يصدق فرادى يصدق مجموعا من غير أن يلحق القول هذر، فأحدها أنه إن كان قولنا في زيد إنه إنسان حقا وإنه أبيض حقا فيجب
(1) اذا كان السؤال ف: ل، ق، م، د، ش.
(2) انظر الفقرة 57.
(3) تبين ف، د: تتبين ل يتابين ق بتبين م يتباين ش.