أن يكون القول بإجماعهما [1] حقا أعنى أن يكون زيد إنسانا أبيض. وإن كان حملنا عليه أيضا أنه إنسان أبيض وأنه أبيض على أنهما محمولات مفردان، فقد يجب أن يصدق عليه أنه إنسان أبيض أبيض. وكذلك إذا أخذنا هذا القول بمنزلة محمول واحد مفرد وأخذنا القول الأول بمنزلة محمول مفرد، صدق عليه أنه [2]
إنسان أبيض إنسان أبيض أبيض من غير أن يكون في الكلام هذر ولا فضل وإن مر الأمر إلى غير نهاية، وذلك شنيع. وأيضا فإنه إذا حملت عليه مفردات كثيرة لزم أن تصدق [3] عليه جميع التراكيب التي تعرض عن تلك المفردات أعنى إذا ركب بعضها إلى بعض وهى غير متناهية فيصدق على الموضوع الواحد أشياء غير متناهية مثل أنه إن صدق عليه أنه إنسان وأنه أبيض وأنه يمشى فيجب أن يصدق عليه أنه إنسان أبيض يمشى وأنه إنسان إنسان أبيض يمشى وأنه إنسان إنسان إنسان أبيض يمشى. وكذلك أنه أبيض أبيض ويمشى يمشى، فتكون المحمولات الصادقة عليه غير متناهية. فقد تبين من هذا أنه ليس كل ما يصدق فرادى يصدق مجموعا على ما كان يرى كثير من القدماء.
(62) وإذ قد تبين هذا فلننظر متى يكون من المعانى الكثيرة التي تحمل على معنى / واحد ومن [4] المعنى الواحد الذي يحمل على معان كثيرة قضية واحدة وذلك بأن يكون المجتمع من تلك المعانى الكثيرة معنى واحدا وصادقا ومتى لا يكون. فنقول: إنه متى لم يكن حمل تلك المعانى الكثيرة على الموضوع حملا
(1) باجماعهما ف: بمجموعهما ل، ق، م، د مجموعهما ش.
(2) انه ف، ق، م، د، ش: ل.
(3) تصدق ف: يصدق ل، ق، م، د، (هـ) ش.
(4) ومن ل، ق، م، د، ش: او من ف.