بالعرض ولا كان أحدهما منطويا في الآخر ومنحصرا فيه أعنى أن يكون الشرط منحصرا فى [ذى الشرط] [1] وأحرى بذلك أن يكون الشرط هو بعينه ذو الشرط، مثل أن نقول إن زيدا الأبيض أبيض ما لم يكن ذلك على جهة التأكيد فإن المجموع من تلك المعانى يكون معنى واحدا. فأما متى كان حملها بالعرض مثل قولنا [2] فى زيد إنه أبيض وإنه يمشى فإنه ليس المجموع منها معنى واحدا، وكذلك متى كان الثاني محصورا في الأول لأن الكلام حينئذ يكون فضلا مثل قولنا في زيد إنه إنسان حي على جهة تقييد [3] الإنسان بالحى، فإن لفظ الإنسان قد انطوى فيه الحى ولذلك كان تقييدنا إياه بالحى هذرا بخلاف تقييد الجنس بالفصل. فمتى عريت المحمولات المفردة من هاتين الصفتين أعنى من الحمل الذي بالعرض ومن أن يكون أحدهما منحصرا في الآخر فالقضية تكون واحدة مثل قولنا في الإنسان إنه حيوان وإنه ذو رجلين.
(63) وأما الأشياء التي تصدق مجموعة في الحمل على شىء ما إذا قيد بعضها ببعض، فمنها ما تصدق إذا أفردت ومنها ما ليس يصدق [4] . والصادقة منها هى التي يجتمع فيها شيئان. أحدهما أن لا ينحصر في الشىء المشترط في القول شىء هو مقابل للشىء [5] الذي اشترط فيه وقيد به، وذلك بأي نحو اتفق من أنحاء التقابل
(1) ذى الشرط ف: المشترط ل، م المشروط فيه د بالشرط فيه ش ق.
(2) قولنا ف، ق، م، د، ش: قولك ل.
(3) تقييد ف، ق، م، د: تفسير ل تغير ش.
(4) يصدق ف، ق، م، د، ش: تصدق ل.
(5) للشيء ف: الشيء ل، ق، م، د، ش.