الأربعة [1] ، كان ظهور ذلك المقابل له بحسب ما يدل عليه اسمه مثل قولنا حيوان ميت، فإن الميت ضد الحيوان من جهة دلالة هذا الاسم عليه، أعنى اسم الحيوان أو كان ظهور ذلك لا من جهة دلالة الاسم بل من جهة دلالة الحد أو الرسم مثل قولنا إنسان ميت، فإن الإنسان إنما يظهر أنه مقابل للميت من جهة حده الذي يقال فيه إنه حيوان ناطق. فمتى انحصر التقابل في أمثال هذه المقيدات كذبت إذا أفردت، فإنه يصدق على الميت أنه إنسان ميت وليس يصدق عليه أنه إنسان. والشرط الثاني أن لا يكون حمل المقيد على الموضوع بالعرض أى من أجل غيره / بل بالذات أى [2] من أجل ذاته فإنه إذا كان محمولا بالعرض على هذه الجهة كذب إذا أفرد مثل قولنا امرؤ القيس موجود شاعرا أو موجود متوهما، فإنه إذا أفرد هذا فقيل امرؤ القيس موجود كان كذبا إذ هو الآن معدوم. والسبب في ذلك أن لفظ قولنا موجود هو محمول على امرئ القيس من جهة أنه متوهم أو شاعر لا حملا أولا من أجل ذاته أى بإطلاق وقولنا فيه إنه موجود من جهة ما هو في الذهن متوهما هو قول صادق. ولذلك أمكن فيها إذا أخذت بهذه الجهة لفظة الموجود أن تصدق على المعدوم، كما أن لفظة غير الموجود إذا حملت على الشىء من أجل غيره صدقت على الشىء الموجود وليس تصدق عليه إذا حملت عليه من أجله مثل قولنا في زيد المشار إليه إنه غير موجود حائكا، فإنه ليس يصدق عليه أنه غير موجود بإطلاق كما ليس يصدق على المعدوم أنه موجود بإطلاق. فإذن متى لم ينحصر في الشرط أو القيد مقابل
(1) انظر تلخيص كتاب المقولات، النشرة المذكورة، الفقرة 89.
(2) اى ل، ق، م، ش: ف، د.