الممكنة. وذلك أن ما هو ممكن أن يوجد فهو ممكن أن يوجد وأن لا يوجد.
وما هو ممكن أن يوجد وأن لا يوجد فليس هو واجبا [1] أن يوجد ولا واجب أن لا يوجد. وذلك بين بنفسه فإذا كان واجبا أن يلزم واحد من قضايا الواجب الأربعة الممكنة البسيطة وقد تبين أن الثلاثة منها ليس تلزمها [2] ، فلم يبق أن تكون اللازمة لها إلا قولنا ليس بواجب أن لا يوجد وهى سالبة الواجب المعدولة. وذلك واجب أيضا لأنه لا يعرض عنه المحال العارض فيما تقدم من وضعنا أن غير الممكن يلزم الواجب [3] ، فإنه قد يلزم قولنا واجب أن يوجد قولنا ليس واجبا أن لا يوجد إذ كانا [4] يصدقان معا على شىء واحد.
(78) لكن قد يعرض شك فيما بينا أن قولنا ممكن أن يوجد يلزم عن قولنا واجب أن يوجد [5] . وذلك أنه إن لم يكن يلزمه فنقيضه يلزمه.
ونقيضه إما أن يكون قولنا ليس ممكنا أن يوجد وإما قولنا يمكن أن لا يوجد.
لكن إن لزمه قولنا ليس ممكنا أن يوجد، لزم المحال المتقدم الذي فرغنا من ذكره [6] ، وإن لزمه قولنا ممكن [7] أن لا يوجد لزم أن يكون ما هو واجب أن يوجد يمكن أن لا يوجد، وذلك خلف لا يمكن. فهذا القول يجب عنه أن يكون
(1) واجبا ل، ق، م: واجب ف، د واجبان ش.
(2) تلزمها ف، ق: يلزمها: ل، م، د، ش.
(3) انظر الفقرة 75.
(4) كانا ف، ق، م، د، ش: كان ل.
(5) انظر الفقرة 75.
(6) انظر الفقرة 75.
(7) ممكن ف: يمكن ل، ق، م، د، ش.