الصفحة 115 من 120

اللازم عن قولنا واجب أن يوجد قولنا [1] ممكن [2] أن يوجد، لكن إذا فرضنا أن اللازم عنه قولنا ممكن أن يوجد وكان الشىء الذي يمكن فيه أن يوجد يمكن فيه أن لا يوجد فقد يلزم أن يكون ما هو واجب أن يوجد يمكن أن يوجد وأن لا يوجد، وذلك خلف لا يمكن. وإذا كان القول الأول يوجب أن يكون اللازم عن قولنا واجب أن يوجد قولنا ممكن أن يوجد والثاني يبطل أن يكون الممكن يتبع الواجب ويلزمه، فبين أنه يجب أن يكون ما أثبت القول الأول من طبيعة الممكن أنه لازم عن الواجب غير ما نفاه الثاني.

(79) فالممكن إذن يقال على أكثر من معنى واحد، وذلك أيضا بين بالاستقراء. فإنه يظهر أنه ليس كل ما يقال إنه ممكن أن يفعل كذا أو يقبل ففيه قوة على أن لا يفعل وعلى أن يفعل. وذلك أن الأشياء التي نقول إن فيها قوى فاعلة توجد على ضربين، إما قوى مقرونة بنطق وهى التي يعبر عنها بالاستطاعة وإما قوى ليست مقرونة بنطق مثل تسخين النار وتبريد الثلج. فأما القوى المقرونة بالنطق، فإن فيها قوة على أن تفعل الأضداد أعنى أن تفعل وأن لا تفعل، ومثال ذلك المشي، فإن في الإنسان قوة على [3] أن يمشى وأن لا يمشى على السواء. وأما القوى التي ليست مقرونة بنطق، فإن [ما فيها هو] [4] قوة على أحد الأضداد فقط. ومثال ذلك النار، فإنها إنما فيها قوة على أن تسخن فقط لا على أن لا تسخن إلا بالعرض، وذلك إما عند ما لا تجد موضوعا

(1) قولنا ل، ق، م، د، ش: ف.

(2) ممكن ف: يمكن ل، ق، م، د، ش.

(3) على ف: ل، ق، م، د، ش.

(4) ما فيها هو ف: فيها ل، ق، م، د، ش.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت