الصفحة 116 من 120

يقبل السخونة وإما عند ما يعوقها عائق عن الفعل الذي لها بالطبع في ذلك الموضوع [1] . وقد يوجد في القوى المنفعلة الغير ناطقة [2] ما يقبل المتقابلين على السواء. وإذا كان هذا هكذا فليس كل ممكن فهو ممكن لأن يقبل الأشياء المتقابلة.

(80) ولا أيضا الممكن مما يقال بتواطؤ حتى يكون نوعا واحدا، بل اسم الممكن مما يقال باشتراك الاسم. وذلك أنا قد نقول ممكن فيما هو موجود بالفعل وقولنا فيه إنه ممكن إنما هو بمعنى أن هذه الحالة الموجودة له بالفعل قد كانت ممكنة له وإلا لم يكن ليقبلها. وهذا قد يقال وإن لم يتقدم الإمكان فيه الفعل، بالزمان، إن وجد شىء بهذه الصفة. ومنه ما يقال فيه إنه ممكن بمعنى أن من شأنه أن يوجد في المستقبل. وهذا الإمكان إنما يوجد في الأشياء المتحركة وحدها فاسدة كانت أو غير فاسدة، إلا أنه ما كان منه في الأشياء الغير فاسدة [3]

فحدوثه واجب مثل طلوع الشمس غدا وما كان منه في الأشياء الفاسدة فليس كونه واجبا.

(81) وأما الصنف الثاني من الممكن، فهو يوجد في الأشياء الغير متحركة [4] . / وهذا الصنف من الممكن هو الذي يلزم الواجب. وأما الصنف الأول، فليس يلزم الواجب وذلك ما كان منه في الأشياء الفاسدة. لكن قد يشبه أن يقال إن الممكن إذ كان أعم من الواجب، وذلك أنه يقع على الواجب وغير الواجب، فقد يجب أن يكون لازما عنه على جهة ما يلزم الأعم الأخص أعنى على جهة ما يلزم الحيوان الإنسان.

(1) الموضوع ف، ق، م، د، ش: الموضع ل.

(2) ناطقة ف: الناطقة ل، ق، م، د، ش.

(3) فاسدة ف: الفاسدة ل، ق، م، د، ش.

(4) متحركة ف: المتحركة ل، م، د، ش المحركة ق.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت