الصفحة 118 من 120

وكانت توجد في التي محمولاتها متضادة ما يشبه الأصناف الخمسة من المتقابلة التي من جهة الإيجاب والسلب التي [1] تقدم القول فيها [2] ، فقد يجب أن ننظر هاهنا أى هذه الأقاويل أشد تضادا وأبعد تباينا في الاعتقاد، هل المتضادة على طريق الإيجاب والسلب أو المتضادة على طريق اعتقاد الضد. مثال ذلك أن قولنا كل إنسان عدل يقابله قولان، أحدهما ولا إنسان واحد عدل وهو المقابل على جهة السلب والثاني قولنا كل إنسان جائر وهو المقابل على جهة الضدية. فأى هذين هو أشد مضادة لقولنا كل إنسان عدل، هل قولنا ولا إنسان واحد عدل أو قولنا كل إنسان جائر.

(86) فنقول: إنه إذا كانت الألفاظ إنما تدل على المعانى القائمة بالنفس وكان قد يوجد في الذهن اعتقاد شىء ما واعتقاد ضده أو اعتقاد شىء ما واعتقاد سلبه، فبين أنه إنما يقال في القول إنه ضد للقول أو مقابل له من جهة تقابل الاعتقادات التي في النفس إما باعتقاد الضد أو باعتقاد السلب. وإذا كان الأمر كذلك فقد ينبغى أن ننظر أى اعتقاد هو الذي في الغاية من التضاد والمباينة [3]

للاعتقاد الصادق أو الكاذب، هل اعتقاد ضده أو اعتقاد سلبه. ومثال ذلك إذا اعتقدنا في شىء ما أنه خير وكان ذلك عقدا صادقا مثل اعتقادنا في الحياة أنها خير فيكون إذن هاهنا عقدان كاذبان مقابلان له، أحدهما أنها شر والآخر أنها ليست بخير. فأى من هذين الاعتقادين الكاذبين في الحياة هو الذي

(1) التي ل، ق، م، د، ش: الذي ق.

(2) انظر الفقرة 23.

(3) المباينة ف: التباين ل، ق، م، د، ش.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت