هو في غاية المضادة في الذهن للاعتقاد الصادق الذي هو قولنا الحياة خير، هل اعتقادنا أنها شر أو اعتقادنا أنها ليست بخير.
(87) فنقول: إن التضاد الموجود في الاعتقاد أعنى الذي في غاية التباين فيه يشبه [1] التضاد الموجود خارج النفس في المواد. فهل يجب أن يكون ما كان من الأشياء أكثر تضادا خارج النفس هو أشد تضادا في الاعتقاد [2] .
(88) فنقول: إنه لما كان الشيئان اللذان يتضادان خارج النفس بمضادتين أقل تضادا في الاعتقاد من الشيئين اللذين يتضادان بمضادة واحدة وكانا [3] مع ذلك غير متضادين في الاعتقاد بل أكثر ذلك هما متلازمان مثل اعتقادنا أن الحياة خير والموت شر، فإن هذين القولين متضادان [4] بالمحمول والموضوع خارج النفس فبين أنه ليس سبب التضاد الموجود في الاعتقاد هو التضاد الموجود خارج النفس إذ لو كان سببه لكان ما هو أكثر مضادة خارج النفس أحرى أن يكون مضادا في الاعتقاد. / [وإذا كان ذلك كذلك] [5] فما كان مضادته في الاعتقاد من قبل المواد فهو أحرى أن لا يكون هو المضاد بإطلاق في الاعتقاد. وأما التضاد الذي يوجد في الاعتقاد من قبل الإيجاب والسلب، فليس ذلك موجودا فيه من قبل غيره، بل من قبل ذاته ومن قبل حالة موجودة فيه فى
(1) يشبه ف، م، د، ش: سببه ل تشبه ق.
(2) الاعتقاد ف، ل، ق، م، د، ش: ام لا ل، ق، م، د، ش.
(3) وكانا ف: او كانا ل، د، ش ان كانا ق اذ كانا م.
(4) متضادان ل، ق، م، د، ش: متضادين ف.
(5) واذا كذلك ف، ق، م، د، ش: ل.