الذهن. فالذى [1] التضاد فيه من قبل ذاته أحرى بأن [2] يكون مضادا من الذي التضاد فيه من قبل غيره.
(89) وأيضا فإنه إذا كان عندنا اعتقاد ما في شىء أنه خير وكان عقدا صادقا، فإنه ليس كل اعتقاد كاذب كان عندنا في ذلك الشىء هو الاعتقاد المضاد لهذا الاعتقاد الصادق مثل أن يكون عندنا فيه أنه شىء آخر مما ليس هو موجودا [3] له أو أنه ليس بشيء آخر مما هو موجود له فإن الاعتقادات هى بغير [4] نهاية. وإنما الاعتقاد الذي يضاد ذلك الاعتقاد فيه اعتقاد واحد وهو الاعتقاد الذي نرى أنه يقتسم الصدق والكذب دائما مع الاعتقاد الأول.
وهذان هما الاعتقادان يفرضان جزأي نقيض / في المطلوب، ثم تقع [5] بعد ذلك فيهما الشبهة والحيرة أى منهما هو الصادق وأى منهما هو الكاذب. وأما الاعتقادان اللذان يمكن أن يكذبا معا على الموضوع الواحد بعينه أو يصدقا معا، فليس يمكن أن تقع بينهما الشبهة والحيرة ولا يجعلان جزأي نقيض في المطلوب على أن الحق في أحدهما محصل الوجود في نفسه وإن لم يكن عندنا محصلا.
[وأيضا فبين] [6] أن الاعتقاد الذي يقابل الوجود [7] بالحقيقة هو الاعتقاد الذي
(1) فالذى ف: والذي ل، ق، م، ش د.
(2) بان ف، ق، م، د: من ان ل ان ش.
(3) موجودا ل، ق، م، د، ش: موجود ف.
(4) بغير ف، ق، م، د، ش: لغير ل.
(5) تقع ف، ق، م، يقع ل، د، ش.
(6) وايضا فبين ف: وبين ل، د، ش وبين ايضا ق، م.
(7) الوجود ف، ق، م د، ش: الموجود ل.