الصفحة 14 من 120

وكما سبق أن بينا في مقدمة كتاب المقولات فإن ابن رشد هناك قد ميز عبارة أرسطو بإيرادها بعد كلمة «قال» وقد وردت في قرابة 42موضعا من الكتاب، إلا أنا نلاحظ هنا في تلخيص ابن رشد لكتاب العبارة أنه قد نحى

نص أرسطو والإشارة إليه جانبا فلم يذكره إلا في حالات نادرة جدا، فقد أشار إلى أرسطو بصورة مباشرة في مواضع خمسة فقط، وفى موضعين من هذه المواضع الخمسة نلاحظ أن نص أرسطو الذي أشار إليه ابن رشد لا يوجد ما يماثله في نص أرسطو لكتاب العبارة، وأيضا فإن ابن رشد لم يتقيد حرفيا بترتيب نص أرسطو بل سمح لنفسه باتخاذ مسار خاص من أجل أن يقدم نص أرسطو بصورة تبدو مفيدة لفهم نص أرسطو، فنراه يفصل في مواضع أوجزها أرسطو ورأى ابن رشد ضرورة بسطها. ورغم هذا الخروج على نص أرسطو فإن ابن رشد نجح في أن يجعل نص أرسطو أسهل تناولا للقارئ، فهو يبسط ما أوجزه أرسطو في حديثه عن اللغة وما إذا كانت توقيفية أم اصطلاحية أو بعبارة أخرى هل هى بالتواطؤ أم بالطبع، ورأى أن دلالة الألفاظ تكون بتواطؤ لا بالطبع، وبالجملة فإن ابن رشد بنهجه الجديد هذا قد بلغ هدفه الأساسى في تفسير مذهب أرسطو.

ويسرنى أن أعبر عن عظيم شكرى للأشخاص الكثيرين والمؤسسات التي عاونت في صدور هذا الكتاب، وقبل كل شىء فإنى أتقدم بوافر الشكر للمعاونة الكريمة التي قدمتها لى أسرة المرحوم الدكتور محمود قاسم التي قدمت لى مشكورة صورة من مسودات عمله في تحقيق هذا الكتاب وتحقيق المقولات والقياس والبرهان. كما أود أن أنوه بالتشجيع الأدبى والعون والتوجيه الذي لقيه هذا المشروع وهو برنامج دراسة المنطق الإسلامى في العصور الوسطى من الأستاذ الدكتور محسن مهدى. كما يجب على أن أذكر المساعدات المادية والأدبية التي يلقاها المشروع من جانب مركز البحوث الأمريكى بمصر بفضل نشاط وتوجيه مديره الأستاذ الدكتور بول ووكر. وعلى أن أضيف أيضا تقديرى وشكرى

للمعاونة التي قدمت للمشروع من مؤسسة فولبرايت للأبحاث بالولايات المتحدة الأمريكية وأيضا من معهد سميثسونيان والجمعية الفلسفية الأمريكية. وأخيرا أود أن أعبر عن خالص شكرى وتقديرى لزميلى في العمل الأستاذ الدكتور أحمد عبد المجيد هريدى الذي شاركنى رحلة العمل في هذا النص.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت