الصفحة 39 من 120

متلازمات القضايا الممتنعة والممكنة. وهذا يعنى أن المتلازمة لقضية موجبة ممكنة من ضرب «يمكن أن يوجد» هى قضية سالبة ممتنعة من ضرب «ليس يمتنع أن يوجد» . وكذلك المتلازمة لقضية موجبة ممتنعة من ضرب «يمتنع أن يوجد» هى قضية سالبة ممكنة من ضرب «ليس يمكن أن يوجد» [24] . ولكن أرسطو وابن رشد كلاهما يلاحظ بشيء من الاهتمام أن الأمور ليست بهذه البساطة بأية حال من جهة القضايا الضرورية. وكما يوضح ابن رشد فإنه يلزم عن القضية الضرورية مقابل القضية المناقضة وليس القضية المتناقضة فقط. ويقدم كلاهما بيانا معقدا جدا لهذا الشذوذ. ولكن النقطة الهامة هى أنه من أجل الدلالات المتعددة التي تستخدم بها لفظة «ممكن» تنشأ الصعوبة عند ما نحاول الكلام عن القضايا الممكنة التي تلزم عن القضايا الضرورية. والتحليل المنطقى لا يساعد في توضيح المطلوب، بل إن ابن رشد يجد نفسه مضطرا للاعتراف بأن جدوله قد صمم بصورة خاطئة. وفى النهاية يستنتج كلا من مؤلفينا أن بيانه يبرهن على أنه ينبغى أن تبدأ المناقشة في متلازمات القضايا ذوات الجهات مع فحص عن متلازمات القضايا الضرورية [25] .

ويوشى ابن رشد المناقشة بتقديم برهان على قوله إن في الجهات الضرورية المتلازمة للقضية الموجبة الممكنة البسيطة «يمكن أن يوجد» هى القضية السالبة المعدولة الضرورية «ليس ضروريا أن لا يوجد» . ويشتمل برهانه على سرد لجميع أصناف القضايا الضرورية التي قد تلزم عن القضايا الموجبة الممكنة البسيطة أى السالب البسيط والموجب البسيط والموجب المعدول والسالب المعدول

(24) انظر الفقرة 71بالمقارنة مع كتاب العبارة لأرسطو 223337.

(25) انظر الفقرات 8372بالمقارنة مع كتاب العبارة لأرسطو 22382317.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت