كذلك فواجب ضرورة متى حكمنا بإيجاب أو سلب [1] لشىء أن يكون ذلك الحكم إما لمعنى من المعانى الشخصية وإما لمعنى من المعانى الكلية. ثم إذا كان لمعنى من المعانى الكلية، فلا بد من أن يكون إما مأخوذا بغير سور أو مأخوذا بسور وأعنى بالسور لفظ كل وبعض. ثم إذا كان مأخوذا بسور، فلا يخلو أن يكون مأخوذا بسور كلى أو جزئى.
(23) فالمتقابلة بالإيجاب والسلب التي موضوعها معنى من المعانى الشخصية تسمى الشخصية مثل قولنا زيد منطلق زيد ليس بمنطلق. والمتقابلات التي موضوعها معنى كلى مأخوذ بغير سور [أى ليس يحمل على ذلك المعنى الكلى ولا على بعضه بل يكون الحمل مطلقا] [2] تسمى المهملة مثل قولنا الإنسان أبيض الإنسان ليس بأبيض. والمتقابلة التي موضوعها معنى كلى مأخوذ مع سور هى ثلاثة، إما أن يكون كل واحد من المتقابلين يقرن به سور كلى، وإما أن يكون كل واحد منهما يقرن به سور جزئى، وإما أن يكون يقرن بأحدهما سور جزئى [3] وبالآخر كلى [4] . أما التي يقرن بكل واحدة منهما سور كلى فتسمى المتضادة مثل قولنا كل إنسان أبيض ولا إنسان واحد أبيض. وأما التي يقرن بأحدهما سور كلى وبالآخر سور جزئى، فتسمى المتناقضة. وهذه صنفان، إما أن يكون الكلى مقرونا بالإيجاب والجزئى مقرونا بالسلب مثل قولنا كل إنسان أبيض ليس كل إنسان أبيض أو بعض الناس ليس بأبيض فإن السالب الجزئى
(1) سلب ف، د: بسلب ل، ق، م، ش.
(2) اى مطلقا ف، ق، م، د، ش: ل.
(3) جزئى ف، ق، م، د، ش: كلى ل.
(4) كلى ف: سور جزئي ل، سور كلى ق، م، د، ش.