الصفحة 77 من 120

نفسه. وكذلك الأمر في الأشياء السالفة وفى الأمور الضرورية التي ليس يشترط في وجودها زمان.

(29) وأما الأمور الموجودة في الزمان المستقبل وهى الأشياء الممكنة فليس اقتسامها الصدق والكذب على التحصيل في نفسه. وذلك أن الأمر في هذه المتقابلات في هذه المادة لا يخلو من أقسام، إما أن تكون مقتسمة للصدق والكذب، أو لا تكون. ثم إن كانت مقتسمة للصدق والكذب، فإما أن يكون ذلك على التحصيل أو على غير التحصيل. وإن كانت غير مقتسمة للصدق والكذب، فإما أن تكون [1] صادقتين [2] معا، أو كاذبتين [3] معا أو يوجد فيهما الأمران معا [4] .

(30) فإن كان كل إيجاب وسلب يقتسم الصدق والكذب على التحصيل في نفسه فواجب في كل شىء أن يكون إما موجودا وإما غير موجود، فيجب على هذا متى قال إنسان في شىء من الأشياء المستقبلة إنه سيكون وقال آخر إنه لا يكون، أن يكون أحد هذين القولين هو الصادق والآخر هو الكاذب. وذلك أنه لا يمكن أن يوجد الأمران معا أعنى الكون ولا كون. وإنما كانت طبيعة الموجود تابعة للقول الصادق والقول الصادق تابع لها، لأنه إن قال إنسان في شىء ما إنه أبيض وكان صادقا فواجب أن يكون خارج النفس أبيض، وإن كان كاذبا فواجب أن يكون [خارج النفس[5] غير أبيض. وإن قلنا

(1) تكون ف: يكونا ل، ق، ش تكونا م (هـ) د.

(2) صادقتين ف، م: صادقين ل، ق، د، ش.

(3) كاذبتين ف، م: كاذبين ل، ق، د، ش.

(4) معا ل، م، د، ش: ف، ق.

(5) خارج النفس ف، م، د، ش: ل، ق.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت