الناس وطبقاتهم من فنّيين وغيرهم، فسرد منها أربعين نوعا، يتفرع من كل نوع أنواع 1 وإنما ضاعت علينا ثمار هذه الجهود بالزهد فيها والرغبة عنها بعد تقهقر العلم بالمشرق، وقصر الاشتغال على فروع معلومة منه، حتى بلغ الأمر ببعض منتحليه إلى القول بكراهة النظر في كتب التاريخ، لأنها في رأيه أحاديث ملفقة وأكاذيب منمقة. فما الذى كان ينتظر بعد هذا سوى أن تحول هذه النفائس إلى مسارح للعث في الخزائن، أو لفائف للحلوى في الأسواق.
بل ليس لنا أن نقول: ألّفوا ولم يؤلفوا بعد ما رزئت خزائن الشرق والغرب بمن جعلها طعمة للماء والنار، وفيها جمهرة ما أنتجته العقول في العصور الإسلامية.
وبعد،،
فلنشرع في ذكر من ظفرنا بهم من المهندسين، مرتبين على العصور بحسب الإمكان، وسنرى بينهم من كان يقرن بالهندسة علوما أخرى، ولا سيما الحكمية لأن الهندسة فرع منها.
أحمد تيمور
1)من هذه الأنواع طبقات المهندسين خاصة وقد ذكر المؤلف من طبقات غيرهم من الفنيين وذوى الصنائع والأعمال ما لم يكن يظن أنهم عنوا به وأفردوه بالتأليف.