به الناس لحله المشكلات، ودوّن في هذه الفنون عدّة تآليف، وتوفى عن سن عالية في سفر سنة 715 ه.
محمد بن أحمد بن أبى بكر الرقوطى 1 المرسى، ذكره ابن حر العسقلانى في «الدرر الكامنة في أعيان المائة الثامنة» ولم يذكر وفاته، بل نقل عن لسان الدين ابن الخطيب أنه كان عارفا بالفنون القديمة من المنطق والهندسة والطب والموسيقى.
ولما تغلب الروم 2 على مرسية أكرمه ملكهم، وبنى له مدرسة فكان يقرئ بها المسلمين واليهود والنصارى جميع ما يرغبون بألسنتهم 3، ثم استقدمه ثانى الملوك من بنى نصر، وأشاد بذكره، وأخذ عنه الجم الغفير، وكان يعده لمن يفد عليه من أصحاب الفنون فيجاريهم فيغلبهم غالبا، ولم يزل على ذلك إلى أن مات.
83 -ابن السيوفى
كان من مهندسى الأبنية بمصر في مدة «الناصر محمد بن قلاوون» أى في النصف الأول من القرن الثامن، ولم نقف له على ترجمة، وإنما ذكره المقريزى في خططه في كلامه على المدرسة الأقبغاوية الكائنة على يسرة الداخل إلى
1)هكذا بنسخة «الدرر الكامنة» التء عندنا، ولتحقق هذه النسبة.
2)أى الأسبانيون.
3)هذا التسامح في التعليم والتعلم بين أبناء الديانات المختلفة مما يشرف الإسلام كثيرا، وتجد له نظيرا في مسجدها الجامع يتعلمون لغة واحدة هى العربية، ويتقلبون على ثقافة واحدة هى الثقافة الرسلامية، كما ذكر أرنست رينان الفرنسى المشهور في كتابه: ابن رشد ومذهبه.