الفاسىّ في «العقد الثمين في تاريخ البلد الأمين» ، ولا يخرج ما فيه عما ذكره السخاوى.
ابن المتقدم قبله. وهو محمد بن أحمد الطولونى المهندس، ذكره السخاوى بهذا اللقب في «الضوء اللامع» ، وقال: «مضى فيمن جدّه أحمد بن على بن عبد اللّه» وبمراجعة الموضع الذى أحال عليه، وجدناه يقول: «محمد بن أحمد بن أحمد 1 بن على بن عبد اللّه بن على ناصر الدين ابن الشهاب بن الطولونى، المعلم بن المعلم الماضى أبوه. كان يلى معلميّة السلطان، وتزوّج الظاهر 2 بأخته، مات بعد أبيه بأشهر في ليلة الخميس خامس عشرى رجب سنة 801 ه، ودفن من الغد في تربتهم بالقرافة بعد أن صلى عليه في مشهد حضره الخليفة المتوكل على اللّه وغالب الأمراء والأعيان.
وكان شابا جميل الوجه طويل القامة لديه مشاركة وله اعتقاد في الفقراء ذكره العينى وغيره». انتهى ما ذكره السخاوىّ بنصّه، ويستفاد منه أمران، الأول أن لفظ «المعلم» كان لقب تكريم لكبار ذوى الفنون، ثم أخذ يتراجع بتراجع الفنون في الشرق حتى صار إلى ما صار إليه الآن، والثانى ما كان للمهندسين ونحوهم من المكانة العظيمة في الناس، بحيث لا يترفع السلطان عن مصاهرة أحدهم، وإذا مات يحضر جنازته والصلاة عليه خليفة مصر العباسىّ وأمراء الدولة.
1)تقدم في ترجمة أبيه (أحمد بن محمد بن على) .
2)هو الظاهر برقوق سلطان مصر في ذلك العصر، ومن الغريب أنه توفى أيضا في سنة 801 ه.