فهرس الكتاب

الصفحة 18 من 99

16 -يوحنا القس

واسمه يوحنا بن يوسف بن الحارث بن البطريق. وكان فاضلا ومن كبار علماء الهندسة، وممن كان يقرأ عليه كتاب إقليدس وغيره من كتب الهندسة، وكان من المترجمين عن اليونانية. وله من التآليف كتاب اختصار جدولين في الهندسة، ومقالة في البرهان «على أنه متى وقع خط مستقيم على خطين مستقيمين موضوعين في مسطّح واحد، سيّر الزاويتين الداخلتين اللتين في جهة واحدة انقص من زاويتين قائمتين» ذكره القفطى وابن النديم.

17 -بنو أبى الرداد

كان جدّهم عبد اللّه بن عبد السلام بن عبد اللّه بن الرّداد من البصرة، ثمّ انتقل إلى مصر وحدّث بها، ويكنى بأبى الرّداد، ولقبه المقريزىّ بالمعلم.

فلما بنى المتوكل العباسى المقياس الكبير بالروضة المعروف بالجديد في أول 247 (1) أمر أن يسند قياسه لرجل من المسلمين، فتولاه أبو الرّداد هذا إلى أن توفى سنة 266 (2) . ثم بقى في أيدى أولاده على توالى الأجيال إلى اليوم، لم يخرج عنهم إلا في فترة قصيرة، ثمّ عاد إليهم ويعرفون الآن بينى الصواف، ومنهم صديقنا الفاضل مصطفى بك الصواف المهندس بوزارة الأشغال، والمتولى على المقياس الآن أحد أبناء عمه (3) .

ولم نقف على أخبار مفصلة لأفراد هذه الأسرة، وإنّما يذكرهم المؤرخون عند وفاء النيل كل عام. وطلوع المتولى منهم إلى سلطان مصر لإنبائه بالوفاء

1)كذا في خطط المقريزى وقال ابن خلكان سنة 246.

2)قال ابن خلكان: سنة 266 أو 279.

3)حبذا لو خلعت هذه الأسرة رداء هذا اللقب الجديد، وأحيت لقب أبى الرداد القديم، فإن بقاء نسبها أكثر من عشرة قرون متسلسلا معروفا في كل جيل يندر وقوعه في غير بيوت الملك. وكان هذا المهندس في حياة المغفور له تيمور باشا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت