لشئ إلا أن يظهر للملأ فضل العرب والمسلمين منهم، وأن يرفع ذكرهم في العالمين، بما يسجل لهم من مناقب خالدات ومآثر باقيات، بعد أن كادت تندثر وتذهب بها ريح النسيان وتنكر الزمان!
وليس من شك في أن تلك الفصول التى نشرت بمجلة «الهندسة» في حياة المؤلف بأن تحتفل بها «لجنة نشر المؤلفات التيمورية» وبأن تعيد نشرها في كتاب مستقل. فما بالك أيها القارئ الكريم وقد عثرت اللجنة بين مخلفات المؤلف على أصول أخرى بخطة لتلك الفصول، بعد أن زاد فيها وأدخل على كثير من موضوعاتها تنقيحات شتى، وعلق على بعضها شارحا موضحا، بما ليس بعده من زيادة لمستزيد!.
من أجل ذلك؛ رأت اللجنة الاعتماد على هذه الأصول الخطية المزيدة عند إخراج هذا الكتاب، ليكون أكمل وأوفى بالمرام كما أراد له صاحبه العلامة العبقرى أن يكون.
وكذلك عثرت اللجنة في الكراسات الست والستين التى خلفها المؤلف بخطه، ولم تطبع أو تنشر بعد، على بيانات ومعلومات جمعها في مطالعاته المتعددة عن الأبنية والدور والمنازل وما إليها، فرأت أن تلحق بها هذا الكتاب، لأنها به أشبه، وفيها لقارئه فائدة من جنس فوائده.
وكذلك كان هذا نفسه ما دعا اللجنة إلى تذييل الكتاب ببعض ما وجدته في تلك الكراسات من أسماء الرسامين وعمال النقش والزخرفة من العرب، فالصلة شديدة بينهم وبين «أعلام المهندسين في الإسلام» .
ولن يفوت اللجنة - إعلانا للحق واعترافا منها صادقا بصاحبه مهما تواضع - أن تعلن حقه عليها من إسداء واجب الشكر إلى أستاذنا الكبير السيد خليل