وقال في نقاش:
أحببت نقاش صاغة شهدت ... له بفرط المحاسن الحور
وصاد قلب 1 الورد بناظره ... فجفنه كاسر ومكسور
وقال فيه:
يا حسن نقاش كتمت صبابتى ... في حبه لكن وجدى فاشى
إن كان عارضه يفسر لوعتى ... لا تنكروا التفسير والنقاش 2
وقال في دهّان:
ودهان أقول له ونفسى ... من الوجد المبرح لم أجدها
ملكت جميع حسن في البرايا ... (فلو صورت نفسك لم تزدها) 3
ولبعضهم في دهّان أيضا:
فديتك أيها الدهان لم ذا ... تصور في دهانك مادهانى
إذا انشقّت سماء الحسن كانت ... خدودك وردة مثل الدهان 4
وأنشد السبكى في طبقاته لمنصور ابن محمّد الأزدى قاضى هراة:
طلع البنفسج زائرا أهلا به ... من وافد سرّ القلوب وزائر
فكأنما النقاش قطع لى به ... من أزرق لديباج صورة طائر
1)لو قال: (صاد فلوب الورى) لكان أولى.
2)فيه تورية بتفسير القرآن الكريم المسمى بشفاء الصدور لأبى بكر محمد بن الحسن المعروف بالنقاش الموصلى المتوفى سنة 351 ه كما في الكامل لابن الأثير.
3)هذا الشطر مضمن من قول أبى تمام وعجزه (على ما فيك من كرم الطباع)
4)فيه اقتباس من قوله تعالى: (فَإِذَا اِنْشَقَّتِ اَلسَّماءُ فَكانَتْ وَرْدَةً كَالدِّهانِ) .