فهرس الكتاب
وهو أيضا الذي قال للقاص بعد أن سأله: هل تعرف الناسخ من المنسوخ؟ وحين كان الرد بالنفي قال: هلكت وأهلكت. [1]
وعن ابن سيرين عن علي رضي الله عنه: أنه كتب في مصحفه الناسخ والمنسوخ قال ابن سيرين: فطلبت ذلك الكتاب، وكتبت فيه إلى المدينة فلم أقدر عليه. وفي رواية: إنه كتبه على تنزيله. قال ابن سيرين [2] : لو أصيب ذلك الكتاب لوجد فيه علم كثير. [3]
وأخرج ابن جرير عن ابن عباس في قوله تعالى {يُؤْتِي الْحِكْمَةَ مَنْ يَشََاءُ} الآية [البقرة: 269] . قال ابن عباس: المعرفة بالقرآن ناسخه ومنسوخه، ومحكمه ومتشابهه، ومقدمه ومؤخره، وحلاله وحرامه، وأمثاله. [4]
إذا كان هذا هو حال جيل الصحابة، جيل الريادة، فما بال هذه
(1) انظر: الإتقان للسيوطي: 2/ 20.
(2) هو محمد بن سيرين بن أبي عمرة الأنصاري، أحد الأعلام البارزين، اشتهر بتعبير الرؤى، روى عن أنس بن مالك، توفي (110هـ) . انظر: حلية الأولياء لأبي نعيم:
2/ 263وتهذيب التهذيب لابن حجر: 9/ 214.
(3) انظر: المصاحف لابن أبي داود: 10، والمصنف لابن أبي شيبة: 10/ 545، وفضائل القرآن لابن الضريس: 76، والإتقان للسيوطي: 1/ 166، وعزاه لابن أشتة في المصاحف.
(4) تفسير ابن جرير: 5/ 576تحقيق: محمود وأحمد محمد شاكر.