فهرس الكتاب
أشار المصنف في هذا الباب إلى مسألتين:
الأولى: أن الصحابة رضي الله عنهم تعلموا العلم والعمل معا، فلم يكونوا ليتجاوزوا القدر الذي يحفظونه حتى يعملوا به، وجاء هذا القدر في قول بعضهم عشر آيات، وأورد من أقوال الصحابة ما يؤكد هذا المعنى.
الثانية: أن من فضل الله على الصحابة رضوان الله عليهم أن يسر لهم العمل بما في كتاب الله، وإن وجد بعضهم صعوبة في حفظ بعض ألفاظه.
ولهذا الأمر حث القرطبي في نهاية هذا الباب على ضرورة اتباع الإرشادات السليمة التي تجعل الإنسان يعمل بما في الكتاب ليتعلم العلم والعمل معا، وجاء ختام هذا الباب بنظم رائق ورد في بيان أجلّ العلوم وأنفعها.
باب: معنى قول النبي صلى الله عليه وسلم: «إن هذا القرآن أنزل على سبعة أحرف، فاقرءوا ما تيسر منه» :
نزول القرآن على سبعة أحرف مبحث عظيم، كثر في بيان مفهومه التأويلات، واشتد الخلاف حتى أفرده بعضهم بتآليف مستقلة، بل إن ابن حبان البستي ذكر في بيان معناه خمسة وثلاثين قولا.