رضي الله عنه جعل الصحف التي عند حفصة إماما في هذا الجمع الأخير، وأنه قرن بزيد بن ثابت فيما رواه البخاري والترمذي وغيرهما ثلاثة من قريش: سعيد بن العاص، وعبد الرحمن بن الحارث بن هشام، وعبد الله بن الزبير.
وفي رواية الطبري أنه قرن بزيد أبان بن سعيد بن العاص وحده.
وقد رجح العلماء القول الأول، وضعّفوا الآخر. [1]
وقال القرطبي: وما ذكره البخاري والترمذي أصح. [2]
المسألة الخامسة: وجه جمع عثمان الناس على مصحف،
وقد سبقه إلى ذلك أبو بكر وفرغ منه.
يقول القرطبي: إن عثمان رضي الله عنه لم يقصد بما صنع جمع الناس على تأليف المصحف، ألا ترى كيف أرسل إلى حفصة أن أرسلي إلينا بالصحف ننسخها في المصاحف ثم نردها إليك.
قال: والذي وجد معه آخر سورة التوبة أبو خزيمة، بالكنية، والذي وجد معه الآية من الأحزاب خزيمة، واسم أبي خزيمة لا يعرف، وهو مشهور بكنيته، وهو ابن يزيد ابن أصرم.
(1) انظر: تفسير ابن عطية: 1/ 52.
(2) انظر: تفسير القرطبي: 1/ 52.