في صفة النبي صلى الله عليه وسلم، فهي قرينة تغني عن طلب شاهد آخر بخلاف آية الأحزاب فإن تلك ثبتت بشهادة زيد وأبي خزيمة لسماعهما إياها من النبي صلى الله عليه وسلم. [1]
ومن ذلك: أن زيدا صرح بأنه كان يسمع رسول الله صلى الله عليه وسلم يقرأ بها آية الأحزاب فهو قد سمعها وعلم موضعها من السورة بتعليم رسول الله صلى الله عليه وسلم، وهو إنما تتبع الرجال للاستظهار لا لاستحداث علم. والله أعلم. [2]
حين نسخ عثمان المصاحف، وأرسل بها إلى النواحي، أمر ما سواها أن تحرق أو تخرق سعيا منه إلى جمع الناس على مصحف واحد، وقد وافقه الصحابة على فعله فكان إجماعا.
ذكر أبو بكر الأنباري في كتاب (الرد) عن سويد بن غفلة [3] ، قال:
سمعت علي بن أبي طالب كرم الله وجهه يقول: يا معشر الناس اتقوا
(1) انظر: تفسير القرطبي: 1/ 57.
(2) انظر: تفسير الخازن: 1/ 9.
(3) قال ابن حجر في التقريب 1/ 341: غفلة، بفتح المعجمة والفاء، مخضرم من كبار التابعين توفي سنة (80هـ) .