فهرس الكتاب
والأول أصح. [1] يعني أنه في جمع أبي بكر. قال: وهو الذي حكاه البخاري إلا أنه قال فيه: مع أبي خزيمة الأنصاري.
وبقيت الصحف التي جمعها زيد بأمر أبي بكر عند أبي بكر ثم عند عمر بن الخطاب من بعده، ثم عند حفصة بنته في خلافة عثمان، وانتشرت في خلال ذلك صحف في الآفاق كتبت عن الصحابة، كمصحف ابن مسعود وما كتب عن الصحابة بالشام، ومصحف أبيّ، وغير ذلك وكان في ذلك اختلاف حسب السبعة الأحرف التي أنزل القرآن عليها. [2]
جمع عثمان بإشارة من حذيفة رضي الله عنهما [3] :
بقيت الصحف التي جمعت من قبل زيد في مأمن عن المخاطر عند حفصة أم المؤمنين رضي الله عنها إلى خلافة عثمان رضي الله عنه كما بقيت المصاحف الخاصة بالصحابة في جوزتهم حسب ترتيبهم وحسب حرفهم، وانتشرت في البلدان والآفاق معهم، كمصحف ابن
(1) انظر: تفسير الطبري: 1/ 60وتفسير ابن عطية: 1/ 51وتفسير القرطبي: 1/ 51.
(2) انظر: تفسير ابن عطية: 1/ 51.
(3) يرى بعض أهل العلم أن جمع عثمان انصبّ على ترتيب السور. انظر المستدرك للحاكم: 2/ 229وهو أمر مخالف للسبب الذي دفع عثمان للجمع، فقد ذكرت الروايات واتفقت على أن السبب كان الخلاف في القراءة الذي حدث في عدة وقائع، وقد تعاظم الأمر حتى خيفت الفتنة، فالقصد والغاية هي جمع الناس على قراءة واحدة، وإن كان روعي فيه الترتيب. وانظر: فتح الباري لابن حجر: 9/ 21.