فهرس الكتاب

الصفحة 713 من 1036

وعن عقبة بن عامر [1] قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ألم تر آيات أنزلت اللّيلة لم ير مثلهنّ قطّ؟ {قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ الْفَلَقِ} و {قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ النََّاسِ} [2] .

المسألة الثالثة: ما يلزم قارئ القرآن الأخذ به وعدم الإغفال عنه:

فأول ما يلزم قارئ القرآن إخلاص النية لله. والابتعاد عن الرياء والمباهاة: قال تعالى: {وَاعْبُدُوا اللََّهَ وَلََا تُشْرِكُوا بِهِ شَيْئًا} [النساء: 36] وقال تعالى: {فَمَنْ كََانَ يَرْجُوا لِقََاءَ رَبِّهِ فَلْيَعْمَلْ عَمَلًا صََالِحًا وَلََا يُشْرِكْ بِعِبََادَةِ رَبِّهِ أَحَدًا} [الكهف: 110] .

وفي الحديث الذي أخرجه مسلم عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: إن أول الناس يقضى عليه يوم القيامة رجل استشهد فأتي به فعرّفه نعمه إلى أن قال: ورجل تعلّم العلم وعلّمه، وقرأ القرآن فأتي به فعرّفه نعمه فعرفها، قال: فما عملت فيها؟

قال: تعلّمت العلم وعلّمته وقرأت فيك القرآن. قال: كذبت، ولكنك

(1) هو عقبة بن عامر بن عيسى بن عدي الجهني، يكنى أبا حماد، قارئ عالم بالفقه والفرائض، اشتهر بحسن صوته في قراءة القرآن، تولى إمرة مصر من قبل معاوية، توفي سنة (58هـ) . انظر تهذيب التهذيب لابن حجر: 7/ 242وأسد الغابة لابن عبد البر:

(2) ذكره ابن جزي في تفسيره: 1/ 25وهو في صحيح مسلم: كتاب: صلاة المسافرين وقصرها، باب: فضل قراءة المعوذتين: 1/ 558.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت