وأذربيجان [1] مع أهل العراق، فأفزع حذيفة اختلافهم في القراءة فقال حذيفة لعثمان: يا أمير المؤمنين أدرك هذه الأمة قبل أن يختلفوا في الكتاب اختلاف اليهود والنصارى، فأرسل عثمان إلى حفصة أن أرسلي إلينا بالصحف ننسخها في المصاحف ثم نردها إليك، فأرسلت بها إليه، فأمر زيد بن ثابت وعبد الله بن الزبير، وسعيد بن العاص، وعبد الرحمن بن الحارث بن هشام فنسخوها الأثر. [2]
قال ابن شهاب: وأخبرني خارجة بن زيد أنه سمع زيد بن ثابت يقول: فقدت آية من سورة الأحزاب حين نسخت المصحف قد كنت أسمع رسول الله صلى الله عليه وسلم يقرأ بها فالتمسناها فوجدناها مع خزيمة بن ثابت الأنصاري {مِنَ الْمُؤْمِنِينَ رِجََالٌ صَدَقُوا مََا عََاهَدُوا اللََّهَ عَلَيْهِ} فألحقناها في
(1) إرمينية: بكسر الهمزة وتخفيف الياء، سميت بأرمين بن لطان بن لومن بن يافث بن نوح، وهو أول من نزلها سميت باسمه، وهي اليوم بيد طائفة الأرمن. انظر: تفسير الخازن:
1/ 9ومعجم البلدان لياقوت: 1/ 159.
وأذربيجان: بفتح الهمزة وسكون الذال، وموضع في بلاد العجم من مدائنها تبريز، وهي اليوم دولة مستقلة، انفصلت عن ما كان يسمى بالاتحاد السوفيتي. انظر: تفسير الخازن:
1/ 9ومعجم البلدان لياقوت: 1/ 128.
(2) أخرجه البخاري في صحيحه: كتاب: فضائل القرآن، باب: جمع القرآن: 9/ 11، وأخرجه ابن جرير بنحوه في تفسيره: 1/ 62وابن أبي داود في المصاحف: 25 وأورده ابن عطية في تفسيره: 1/ 47والخازن في تفسيره: 1/ 8. قلت: فكان هذا تأييدا لتوجس عثمان من وقوع الاختلاف بين البعيدين عنه.